فيديو جديد يكشف اللحظات الأخيرة في حياة شيرين أبو عاقلة

Admin
2022-05-20T10:03:36+03:00
سياسة

انتشر مقطع فيديو جديد على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر اللحظات الأخيرة من حياة الصحافية شيرين أبو عقله، برصاصة إسرائيلية في رأسها، في 11 أيار / مايو، أثناء تغطيتها اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم جنين بالضفة الغربية. .

وفي الفيديو الذي نشره الصحفي الفلسطيني “رشدي أبو العوف”، عبر حسابه على “تويتر”، ولاقى تفاعلاً واسعاً، ظهرت مجموعة من الأشخاص بينهم صحفيون، بعضهم يتبادل الأحاديث. وضحك وآخرون يسيرون في نفس المكان الذي قتلت فيه “شيرين”.

يبدو الوضع طبيعيًا بين الناس، دون بوادر تبادل لإطلاق النار.

ومن الفيديو شوهدت الصحفية “شيرين” وهي تسير مع الصحافية الفلسطينية “شذى حنيشة” وآخرين في خلفية المشهد مرتدية خوذات وسترات كتب عليها “صحافة”.

فجأة سمع صوت إطلاق نار، فتهتزت الصورة وظهرت أقدام الناس وهم يطلبون الحماية من الرصاص، وصرخ أحدهم: “من أصيب؟ (هل أصيب أحد؟”).

توقف الرصاص لبعض الوقت وصرخ أحدهم: “سيارة إسعاف! سيارة إسعاف! “وعاد صوت إطلاق النار مرة أخرى.

وينتهي المقطع ببداية الفيديوهات التي تم تداولها سابقًا، والتي تظهر لحظة مقتل “شيرين”، حيث يُسمع صوت امرأة لم تظهر في الفيديو وهي تصرخ “إسعاف! سيارة إسعاف! “فأجاب الرجل نفسه:” هل أصبت؟ (من أصيب؟)، ويصحح نفسه “شيرين! شيرين! العم شيرين! سيارة إسعاف! إسعاف!”

وتكررت أصوات إطلاق النار وسط صرخات الحاضرين أثناء محاولتهم جر جثمان الصحفي، فيما جلست “شذى حنيشة” وهي تحاول الاختباء من الرصاص.

نفس الرجل يأمر “شذى” بعدم التحرك، ويقول: “ابق في مكانك (ابق في مكانك) لا تتحرك! تحرك! تحرك المجاهد! (لا تتحرك)”.

لاحقًا، كانت هناك لحظة صمت، قبل سماع صوت سيارة إسعاف في الخلفية، وينتهي المقطع المنشور.

من جهته قال المصور سليم عوض الذي تواجد في المنطقة التي استشهدت فيها شيرين، إنه في اللحظة التي أطلقت فيها قوات الاحتلال النار على الطاقم الصحفي لم تحدث مواجهات، وكانوا يقفون في منطقة مكشوفة متخذين كل الأمان. احتياطات.

وأضاف خلال لقاء تلفزيوني، الخميس: “كنا حاضرين مع الطاقم الصحفي، وكنا نمزح ونضحك في منطقة لم تكن فيها مواجهات سواء حجارة أو إطلاق نار، وكان الفضاء مفتوحا ويمكن للجيش الإسرائيلي رؤيتنا. بوضوح دون أي لبس “.

وتابع عوض: “كنت على وشك المغادرة، فيما كان الطاقم الصحفي يستعد لتغطية أحداث جنين، ثم بدأ إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي، وخلال ثوانٍ رأيت الشهيدة شيرين ملقاة على الأرض بينما الصحفية” علي الصمودي أحبني بعد إصابته المباشرة، بينما كانت الصحفية شذى حنيشة في حالة صدمة وفي حالة رعب.

وصرح إن إطلاق النار كان موجهاً بشكل واضح للطاقم الصحفي، على الرغم من وجود جميع اللافتات على أيديهم من درع واقٍ عليه غطاء وخوذة وكاميرات، إلا أن الاحتلال استهدفهم.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، لا ينوي الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في ملابسات مقتل شيرين أبو عقله، بدعوى عدم وجود شبهات جنائية، وتلافي اندلاع الخلافات في الجيش والمجتمع الإسرائيلي.

قال المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هاريل، الخميس، إنه في نهاية الانتفاضة الفلسطينية الثانية، أصدرت النيابة الإسرائيلية تعليمات بضرورة فتح تحقيق في ملابسات مقتل مدنيين فلسطينيين بنيران إسرائيلية، إذا لم يكونوا مسلحين.

وأضاف: “لكن النائب العام الحالي يمتنع على ما يبدو عن ذلك تفاديا لانتقاد اليمين أو إثارة الخلافات داخل الجيش”.

اتهم وزير العدل الفلسطيني محمد شلالدة قوات الاحتلال بتعمد اغتيال الصحفية شيرين أبو عقله.

وأضاف أن نتائج التحقيقات الأولية للنيابة العامة “تؤكد توافر كل عناصر الجريمة في اغتيالها”، داعياً إلى ضرورة التحرك لمحاسبة مرتكبي هذه الجريمة.

وبحسب تقارير إعلامية، كشف تحقيق النيابة العامة ومعهد الطب العدلي الفلسطيني عن مقتل “شيرين” بعيار ناري أصابها خلف أذنها اليسرى واخترق رأسها، ما يشير إلى استهدافها بسلاح قناص.

وأظهر التحقيق أنه لا يستبعد استهداف “شيرين” بشكل شخصي، فهي صحفية بارزة وناشطة في شبكة “الجزيرة” القطرية.

كما تشير المعلومات إلى أن الرصاصة اصطدمت من الداخل بالخوذة الواقية التي كانت ترتديها، حيث توجد آثار سحق في الجزء الداخلي للخوذة، وشقوق في الغلاف الخارجي ؛ لذلك لم تخرج الرصاصة من الرأس.

وبحسب المعلومات فإن ذلك يشير إلى أن مطلق النار كان على الأرجح قناصاً من ذوي الخبرة، وأن الرصاصة التي قتلت “شيرين” كانت من النوع الذي تستخدمه قوات الاحتلال فقط.

شيرين أبو عقله، فلسطينية أميركية، عملت في قناة الجزيرة لمدة 25 عامًا، وكانت اسمًا مألوفًا في جميع أنحاء العالم العربي، اشتهرت بتوثيق مصاعب الحياة الفلسطينية في ظل الحكم الإسرائيلي، وقد قُتلت في الستينيات من عمرها.

وأثار حادث إطلاق النار إدانات وتصريحات مقلقة من جميع أنحاء العالم. كما تعرضت إسرائيل لانتقادات واسعة بسبب سلوك شرطتها، التي هاجمت المعزين في جنازة شيرين يوم الجمعة الماضي في القدس، حيث كاد نعشها يسقط على الأرض.

رابط مختصر