كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، عن صفقات سرية تسببت في انهيار الجيش الأفغاني وهروب جماعي في صفوفه، مما فتح الباب على مصراعيه لعودة طالبان إلى السلطة بعد 20 عاما. وبحسب ما نشرته الصحيفة في تقرير لها اليوم الاثنين، فإن انهيار الجيش الأفغاني بالطريقة التي مكنت مقاتلي طالبان من السيطرة على كابول، الأحد، بدأ بسلسلة من الصفقات داخل القرى الريفية، بين طالبان و بعض المسؤولين الحكوميين الأفغان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أفغاني ومسؤول أمريكي، لم يتم الكشف عن هويتهما، أن تلك الصفقات التي تم إبرامها مطلع العام الماضي، عادة ما وصفها المسؤولون الأفغان بأنها اتفاقيات هدنة، لكن قادة طالبان كانوا في الواقع يعرضون أموالاً على القوات الحكومية من أجلهم. وسلموا أسلحتهم قائلين: “خلال الأشهر الثمانية عشر التالية، تطورت هذه الصفقات لتنتقل من القرى إلى الأحياء، ثم تسارعت لتشمل عواصم المناطق، والتي توجت بسلسلة من الاستسلام من قبل القوات الحكومية، والتي تم التفاوض عليها. بحسب ما تم الكشف عنه من خلال مقابلات مع أكثر من عشرة مسئولين أفغان، وكذلك أفراد من الشرطة والعمليات الخاصة والقوات وغيرهم من الجنود. في ما يزيد قليلاً عن أسبوع، اجتاح مقاتلو طالبان أكثر من اثنتي عشرة عاصمة إقليمية ودخلوا كابول دون مقاومة، مما أدى إلى فرار الرئيس الأفغاني أشرف غني وانهيار حكومته ؛ مع اختفاء قوات الأمن الأفغانية في المناطق المحيطة بكابول وفي المدينة نفسها، بحلول الليل، كانت نقاط التفتيش التابعة للشرطة مهجورة، وبدأ المسلحون يتجولون في الشوارع بحرية تامة.