php hit counter
منوعات

“كورونا مزقت حلمنا في لم الشمل”… بلسان واحد

بعد ضغط كبير من المجتمع المدني والنقابات وبعض النواب البرلمانيين، قضى مجلس الحكومة الفرنسي في 21 يناير بإلغاء قرار تجميد تأشيرات لم شمل الأسرة لأزواج وأطفال الأجانب غير الأوروبيين المقيمين في فرنسا الذي كان قد اتخذ من قبل الحكومة في مارس 2020 في إطار حزمة الإجراءات التي اتخذت بسبب وباء كورونا.

وبعد هذا الإلغاء، عدد كبير من المتقدمين بطلب التجمع العائلي العالق منذ شهور بين يدي ولاية كل جهة، تنفسوا الصعداء وعادت الابتسامة لترسم على الثغر بريق أمل.

فهل بدأ فعليا تطبيق حل التجميد بعد شهر على صدوره؟ وكيف تتعامل المؤسسات مع الوضع الجديد والملفات المتراكمة؟ وعلى أي أساس تم هذا الحل؟

بين اليأس والحيرة.. نقطة ضوء

بلهجة اليائس يقول أمين منتسور من الجزائر في حديثه إنه لم يعد يتحمل الوضع، إذ أن أبناءه يكبرون بعيدين عن حضنه ورعايته.

ويتابع” ظننت أن الفرج قريب، وأن العيش مع أسرتي في كنف بيت واحد لم يعد بعيد المنال، لأنني حصلت على وثيقة الموافقة على ملف ’لم الشمل‘ في شهر يوليو من السنة الماضية، غير أنني تفاجأت بتماطل في إتمام عملية الالتحاق بزوجتي من طرف القنصلية الفرنسية والحصول على تأشيرة النجاة”.

أما سمية الشان من المغرب فتقول إن زوجها تقدم بالطلب في ديسمبر 2019، ووكل محامي لتتبع الملف لكن الوباء كانت له كلمته وتوقفت العملية في سائر فرنسا.

“انتهاك خطير للحق في الحياة الأسرية”

اعتبر قاضي مجلس الحكومة في قراره بحسب بلاغ أصدره أن “الإجراء المطعون فيه ينتهك بشكل خطير الحق في الحياة الأسرية العادية لجميع المعنيين بهذا الملف وكذا مصلحة أطفالهم”، وخلص إلى أن هناك “شكوكا جدية” بشأن الشرعية “التي تبرر هذا التعليق”.

كما أشار إلى أن عدد الأشخاص المستفيدين من لم شمل الأسرة لا يتجاوز عادة 60 شخصا يوميا وأن “الإدارة لا تقدم أي دليل يظهر أن مثل هذا التدفق يمكن أن يساهم بشكل كبير في زيادة خطر انتشار كوفيد-19، خصوصا أنه يمكن تطبيق إجراءات الفحص والعزل على الأشخاص المستفيدين”.
وتوضح “عاودنا الاتصال بالمحامي في شهر سبتمبر 2020، لنسأل عن تطورات التجميد، ليخبرنا أن الوضع باق على ما هو عليه خصوصا في باريس التي تعرف انتشارا كبيرا للفيروس. ومنذ ذلك الحين لم نتوصل بأي رد”.

ويقول رئيس شؤون اللجوء في جمعية “لاسيماد”، جيرار صديق، إنهم تساءلوا حول هذا التأخير منذ نجاحهم في المعركة الأولى المتمثلة في رفع التجميد.

ويضيف قائلا في هذا الشأن لموقع سكاي نيوز عربية “ربحنا معركة طويلة وهذا أسعدنا جدا، إذ أنه وبعد صراع طويل لجمع المستندات المطلوبة والانتظار لشهور وأحيانا لسنوات لقرار إيجابي، فوجئ المتقدمون بفاجعة في17 مارس 2020، تاريخ تجميد إصدار التأشيرات للمستفيدين من لم شمل الأسرة.

ورغم رفع التجميد بقينا حذرين حول رد فعل القنصليات. هل سيعالجون الملفات ويصدرون التأشيرات بسرعة أم ستمضي العملية ببطء؟ قد يعالجون ملفات 20 شخصا بدلا من 60.. هنا لا يمكننا التدخل، تبقى الكرة في يد المؤسسات المعنية”.

ولسوء حظ المتقدمين بطلبات التجمع العائلي، عادت فرنسا وأقفلت حدودها تخوفا من انتشار فيروس كورونا المتغير، وهو ما تؤكده بدورها سارة ودادي من المغرب، التي تحكي لموقع سكاي نيوز عربية إنها وصلت إلى المرحلة الأخيرة المتمثلة في الحصول على التأشيرة والالتحاق بزوجها لكن العملية توقفت نظرا للاحترازات الجديدة التي اتخذتها فرنسا ضد فيروس كورونا والتي تمنع الدخول إلى الحدود الفرنسية دون سبب مقنع.

وهو ما يرفضه المسؤول عن اللجوء في جمعية “لاسيماد”، الذي يعتبر أن الالتحاق بالأسرة يدخل ضمن الأسباب التي وضعتها فرنسا لدخول حدودها ابتداء من 31 يناير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى