كيف ازدادت قسوة الحياة على الجميع في السنوات الأخيرة

Admin
مقالات
27 أغسطس 2021

أصبحت الحياة أكثر فأكثر قسوة في السنوات الأخيرة، وأصبحت الحياة أقسى على جميع الناس في مختلف أنحاء العالم، ولا ينبغي أن يخدعنا التطور التقني في هذا الأمر. سهولة فعل الأشياء لم تمنحنا مزيدًا من الوقت للرفاهية، ولم توفر لنا الراحة والأمان والهدوء والسلام وزادت المنافسة النفسية معها، لأنها تطلبت قدرة أكبر على القمع والتدمير، وتشابكت أشياء كثيرة. حتى صنعوا قسوة الحياة التي نتحدث عنها، حيث أن قسوة الحياة مرتبطة بحياتنا الحديثة، لأنها مرتبطة بالتطور التكنولوجي وإساءة استخدامها، فتزايدت قسوة الحياة علينا في العمل، و وقد انعكس ذلك في معدلات الجريمة، ولعلكم تلاحظون قسوة القلوب في الآونة الأخيرة، واختفاء الرحمة التام من نفوس البعض، بالإضافة إلى سلوك الحشد وما يصاحب ذلك من عنف وعدوان، وفي هذا المقال، سنناقش صورًا لمختلف ضروب الحياة، حيث سنناقش عواقبها المختلفة على حياتنا ومعدلات الجريمة فيها، وكذلك جميع أشكال آثارها السلبية، وسنناقش كيف يمكننا الخروج منهم بأدنى حد من الخسائر.

قسوة الحياة الحديثة

لا يجب أن تكون المحادثة عن قسوة الحياة بشكل عام، فهي ليست سمة رئيسية للحياة منذ العصور القديمة، لكنها ارتبطت بقسوة الحياة في الحياة الحديثة، على عكس ما تتوقعه، ربما يعتقدون أن حياة الأجداد هي الأشد قسوة، بالنظر إلى نقص القدرات وارتفاع معدل الوفيات ونقص الرعاية الصحية، لكنهم كانوا في الماضي أكثر راحة، وكانت حياتهم أكثر منهجية وسهولة، لذلك كانت أهدافهم ليس عظيماً أثناء متابعتنا لها، ففعاليتهم هي تناول طعامهم اليومي وقضاء معظم اليوم في المنزل، بينما حياتنا الحديثة أكثر من طاقتنا، لذلك نستيقظ كل صباح لنواجه بؤسًا يوميًّا قاسيًا، لذلك نحن نحن في عجلة من أمرنا طوال الوقت، نخشى تأخير المواعيد، نخاف من تأخير إنجازات أقراننا بكل أشكالها، والمنافسة بجميع أشكالها تزعجنا، سواء كانت هذه المسابقة في الدراسة أو العمل، فإن طموحاتنا لها أيضًا تضاعف مرات عديدة، مركزية الرجل وحجمه زاد في خياله، وهذا جعل قسوة الحياة حقيقة واقعة، لذا فإن ما نتوقعه من أنفسنا عظيم جدًا.

قسوة الحياة المهنية

إن قسوة الحياة أكثر وضوحا في الجانب المهني، فلم يعد يكفيك أن تتقن مهنة لتضمن العيش في عالمنا الحديث، ولكن عليك أن تتفوق فيها، ونحن نطارد الإبداع والتميز بجنون. بطريقة، كما لو أنها لم تكن بنفس الأهمية التي تم القيام بها مع وجود فرق، وأصبحت في سباق طويل وحرب مستمرة لمجرد البقاء في وظيفتك، وظيفة لا تحبها بالضرورة، ولكن هذا يجبرك على إضافة المزيد الموهبة والمهارات طوال الوقت، وهذا الجهد لن يحقق أي عودة للأغلبية، بل يحميك فقط من الإطاحة به، وتبقى متعبًا حتى تجد الوقت لعائلتك وأصدقائك، وقيود الوقت ليست سهلة. لأن هذا ما يجعلك غير قادر على التفكير في نفسك وإدراك ما يفضله، لأنه يحرمك من فرصة التفكير والشعور بكل ما تمر به، سواء حدث لحظات أو العكس، وقسوة الحياة هي تنعكس للأسف هنا، لأن o في الحرب المستمرة التي نخوضها، يصعب علينا أن نشعر ونتعاطف مع الآخرين.

التطور التكنولوجي وآثاره السلبية على حياتنا

التطور التكنولوجي هو أحد أسباب قسوة الحياة لسنوات. أخيرًا، هذا التطور هو ما جعلنا مجرد أرقام، مما أدى إلى سهولة ترك العمل وفي مختلف جوانب الحياة، مما دفعنا إلى بذل المزيد من الجهد وتعلم كل شيء طوال الوقت، حيث حولت التكنولوجيا علاقاتنا إلى علاقات أكثر هشاشة. لذلك تحولت مشاعرنا إلى وجوه مضحكة وحزينة فقط على فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي، اختصر التواصل البشري إلى ما هو إلكتروني، ولا بد من التعامل مع هذا باعتباره الصورة الأكثر وقاحة للحياة. إنه لأمر مرعب أن يتحول تعاطفنا مع صديق في محنة إلى تعليق على Facebook! أليس هذا صعبا جاءت معظم المنشورات العاطفية بنفس الطريقة، حتى أن الحب والعلاقات يتم إنشاؤها في الغالب من خلال وسيط، وسرعة الأحداث ضاعفت من قسوتنا علينا، وفكرت في حالتك أثناء قراءة صفحتك الرئيسية على Facebook، وتمرير هنا وفاة شخص ما، وهنا حفل زفاف و وهكذا في غضون بضع دقائق، ليس هناك وقت للتأمل والشعور.

السلوك المزدحم والسلوك القاسي

الازدحام هو أحد قسوة الحياة علينا، فقد تضاعف عدد السكان في جميع أنحاء العالم، وبالطبع يتناقص المبلغ الذي نحصل عليه في كل شيء. لذلك، فإن نصيبنا من المساحة والتعليم وفرص العمل والحياة بشكل عام غير موجود، والتزاحم له سلوكياته الخاصة التي يعرفها علماء الاجتماع أكثر من غيرهم، وتزداد المنافسة مع الازدحام، وبالطبع يصبح البشر أكثر عنفًا وعدوانية تجاه بعضهم البعض، كل ذلك هذا يحول الحياة إلى جحيم، والقسوة تجعل الحياة حقيقة لا نريد التغلب عليها، لذلك تنشأ الكثير من الخلافات حول كل شيء، حتى لو كان الصراع على مقعد في قطار متدهور، وربما حول دور في أحد نقف على العديد من الأسطر، لأن الازدحام يجعلنا أقل مرونة وهدوءًا، ويحفزنا على الكفاح طوال الوقت، حيث يسمح لنا التوتر والقلق والخوف بالتلاعب بنا وإشعال حياتنا بما يتجاوز قسوة بعضنا البعض.

قسوة الحياة ومعدلات الجريمة

ترتبط قسوة الحياة ارتباطًا مباشرًا بمعدلات الجريمة، لذا فإن صعوبة التمسك بالفضائل والقيم الأخلاقية في الأوقات الصعبة، وأصبحت معظم أوقاتنا صعبة، فلن يكون لديك قوة يومك بسهولة، ولا تفعل ذلك. تضمن نهاية حياتك المهنية بسبب ظروف لا علاقة لها بك، وقد تنقلب حياتك رأسًا على عقب بعد خطأ بسيط جدًا أو فعل شرير من جانب شخص ما، وكل هذه الصعوبات جعلت التمسك بالقيم الأخلاقية صعب للغاية، ومع مرور الوقت، لم نعد نخاف من الرذائل والأفعال السيئة، بل نجد من يبررها وينقل قبولها من باب الطبيعة، لذلك جئنا إلى عالم حيث من السهل الصالحين. يجب أن يتحول الشخص إلى مجرم بين عشية وضحاها، وبالتالي بهذه البساطة والراحة، ولم تكن قسوة الحياة سببًا في زيادة معدلات الجريمة فحسب، بل لديها منتج إذا زاد الخوف والقسوة، فلن يساعد ذلك. أي شخص على w أي بينما كنت تخشى أن يكون لصًا أو قاتلاً، وهكذا أصبحت حلقة مستمرة من القسوة في الحياة والجريمة والخوف من الجرائم التي تعيدنا إلى القسوة وما إلى ذلك.

إن قسوة الحياة في السنوات الأخيرة حقيقة لا مكان للأشياء في هذه القضية، وسبب قسوة الحياة أنها ازدادت صعوبة في الآونة الأخيرة، واتسعت منطقة الحرب واستمرت المنافسة فيها. كل شيء زاد بشكل يتجاوز الحد، ومع زيادة القدرة التنافسية في العمل والعلاقات الاجتماعية، وإلا فقدنا الوقت، لم يعد بإمكاننا التفكير في أنفسنا، وبالتالي لم نعد نعتقد أن لدينا رفاهية التفكير و التعاطف مع الآخرين عالمنا الذي نعيش فيه عالم صعب، حيث زادت معدلات الجريمة ويصاحب ذلك الخوف، وفي مثل هذه الظروف أصبحت الرحمة ترفًا لا يملكه معظمنا، لذلك تعاملنا مع منطق المعارك والمعارك لا تفسح المجال إلا للعنف الذي تحركه الغرائز وهذه هي قسوة الحياة يا عزيزي.

تأليف: احمد ياسر

رابط مختصر