لبنان.. حزب الله يرفض قرار المصرف المركزي رفع الدعم عن المحروقات

Admin
سياسة

رفضت كتلة حزب الله النيابية اللبنانية، الخميس، قرار مصرف لبنان برفع الدعم عن المحروقات، معتبرة أنه “مخالف للسياسات التي يطبقها مجلس النواب والحكومة”.

وطالب نواب الكتلة في بيان عقب اجتماعهم الأسبوعي بتوزيع البطاقات النقدية مسبقة الدفع على الفقراء قبل اتخاذ أي خطوة أخرى لرفع الدعم عن أي سلع أساسية، وهي فكرة سبق أن وافق عليها البرلمان في يونيو الماضي.

واحتج اللبنانيون، الخميس، على قرار فتح اعتمادات لشراء المحروقات وفق سعر الصرف في السوق السوداء، وهو ما يعني عمليا رفع الدعم عن هذه المواد الحيوية.

أغلق المتظاهرون عدة طرق في لبنان، واكتظت محطات الوقود بالسيارات، حيث يأمل أصحاب السيارات ملء خزانات سياراتهم قبل صدور قائمة الأسعار الجديدة التي من المتوقع أن ترتفع بأكثر من 300٪، فيما أغلقت عشرات المحطات أبوابها. .

وفي هذا السياق، استدعى الرئيس اللبناني ميشال عون محافظ البنك المركزي رياض سلامة، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، فيما أعلن رئيس الحكومة المؤقتة، حسان دياب، معارضته رفع الدعم قبل طرح بديل، مشيرا إلى أن يتم إحراز تقدم نحو تقديم البطاقات. التمويل للفقراء، وأن قرار رفع الدعم “كان يمكن أن ينتظر حتى الطرح”.

واعتبر دياب قرار البنك المركزي “مخالفًا للقانون، كما أنه لا يأخذ بعين الاعتبار حقيقة الأزمة المعيشية والاجتماعية العميقة، وستكون تداعياته خطيرة جدًا على البلاد وأضرارها أكبر بكثير من فوائد الحماية. الاستثمار الإجباري في مصرف لبنان، لأنه يدخل البلاد في المجهول الاجتماعي والمعيشي “.

وكان البنك قد صرح في بيان له، الأربعاء، بأنه “سيؤمن اعتبارًا من 12 آب / أغسطس الأموال اللازمة المتعلقة بالوقود، بناءً على احتساب سعر الدولار على الليرة اللبنانية حسب أسعار السوق”.

وبحسب دراسة أعدتها شركة لبنانية خاصة، فإن وقف الدعم سيعكس زيادة كبيرة في أسعار المحروقات، إذ سيرتفع سعر علبة البنزين من نحو 75 ألف ليرة إلى 336 ألف ليرة، في وقت يرتفع فيه الحد الأدنى للأجور في لبنان. 675 الف ج.

أما سعر خزان الوقود (ديزل) فيرتفع من 57 ألف جنيه إلى نحو 279 ألف جنيه بحسب نفس الدراسة التي أعدتها “إنترناشونال إنفورميشن”.

ودأب مصرف لبنان المركزي على دعم استيراد هذه المواد من خلال تأمين الدولار للمستوردين بسعر صرف 3900 ليرة لبنانية، فيما تجاوز سعر صرف الدولار في السوق الموازية 20 ألف ليرة لبنانية.

إلا أن تراجع احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي في أعقاب أزمة اقتصادية حادة منذ أواخر عام 2019، تسبب في نقص السيولة النقدية المخصصة لهذا الغرض، الأمر الذي انعكس قبل شهور في نقص الوقود والسلع الأساسية الأخرى مثل الأدوية وغيرها.

نتيجة الانهيار الاقتصادي الذي صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الماضي، قدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قبل أيام أن 78٪ من اللبنانيين هم من يعيشون الآن تحت خط الفقر، بينما يعيش 36٪ في فقر مدقع.

رابط مختصر