واصلت إيران تسجيل عدد قياسي من الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد، بسبب تفشي سلالة “الدلتا” شديدة العدوى.

أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، الإثنين، عن 655 حالة وفاة، و 41194 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

وتعد هذه أعلى حصيلة وفيات تُسجل في إيران في يوم واحد، وهي الثانية على التوالي.

وسجلت إيران، الأحد، 620 حالة وفاة مرتبطة بمرض (كوفيد -19).

وبذلك تجاوز عدد الإصابات بـ “كورونا” في البلاد 4،670،000، فيما ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس إلى 98،483.

وتعد إيران أكثر دول الشرق الأوسط تضررا بفيروس “كورونا” من حيث عدد الإصابات والوفيات.

لكن المسؤولين الإيرانيين أكدوا سابقًا أن الأعداد الرسمية لا تزال دون الفعلية، إذ يرجح المسؤولون أن يتجاوز عدد الوفيات العدد المعلن ثلاث مرات، حيث تحصي السلطات فقط من يموتون في المستشفيات أثناء تلقيهم العلاج من الفيروس.

وتواجه البلاد نمطًا تصاعديًا من الإصابات والوفيات منذ أواخر يونيو الماضي، بينما يصنفها المسؤولون على أنها “الموجة الخامسة” لتفشي الوباء، وهي الأشد خطورة حتى الآن، وهي تنتمي إلى طافرة “دلتا” شديدة العدوى.

واليوم، دخلت إجراءات جديدة، بما في ذلك إغلاق الدوائر الحكومية والبنوك والمتاجر غير الضرورية، حيز التنفيذ في مناطق مختلفة من البلاد.

ومن المقرر أن تستمر حتى نهاية يوم السبت، بحسب “الهيئة الوطنية لمكافحة (كوفيد -19)”.

أغلقت المتاجر وانخفضت حركة المرور في شوارع طهران، لدرجة أن سوق طهران، وهو مركز التسوق الأبرز في وسط العاصمة، والذي عادة ما يشهد اكتظاظًا كبيرًا، يخلو من الرعاة والبائعين.

أغلقت معظم المحلات أبوابها في مناطق مختلفة من العاصمة، مثل شارع إنقلاب وميدان ولي العصر (وسط)، باستثناء تلك المصنفة على أنها أساسية، مثل الصيدليات ومحلات المواد الغذائية، في ظل انخفاض ملحوظ في حركة المرور ازدحام، اكتظاظ، احتقان.

منذ بداية تفشي الوباء، لم تفرض السلطات إغلاقًا شاملاً، كما فعلت العديد من دول العالم، واكتفت بالإجراءات المحلية المؤقتة والقيود المفروضة على الحركة، وعزت ذلك إلى الأزمة الاقتصادية التي تعود بالدرجة الأولى للعقوبات الأمريكية.

كما تشمل الإجراءات الجديدة حظر التنقل بالسيارات الخاصة بين المحافظات، وهو إجراء بدأ تنفيذه يوم الأحد، ويستمر حتى 27 أغسطس / آب.

وتأمل السلطات في تسريع حملة التطعيم الوطنية، التي بدأت في فبراير الماضي، وتتحرك دون السرعة المطلوبة في بلد يبلغ تعداد سكانه نحو 83 مليون نسمة.

وبحسب أرقام وزارة الصحة، فقد تلقى أكثر من 15.4 مليون شخص جرعة واحدة على الأقل من لقاح مضاد لفيروس كوفيد -19، بينما تلقى 4.3 مليون فقط الجرعتين اللازمتين للتحصين الكامل.

واشتكى المسؤولون من تأثير العقوبات الأمريكية على إمكانية استيراد اللقاحات، خاصة بسبب صعوبة إجراء التحويلات المالية اللازمة للحصول عليها.

في محاولة لتعويض النقص في اللقاحات المستوردة، عملت إيران على تطوير مشاريع لقاحات محلية.

وأعلنت السلطات في الفترة الماضية عن الموافقة الطارئة على استخدام لقاحين من هذه اللقاحات.