سلطت الأحداث الأخيرة في أفغانستان الضوء على سيرة رولا سعادة غني، زوجة الرئيس الأسبق أشرف غني، الناشطة اللبنانية في مجال تمكين المرأة في أفغانستان.

ولدت في لبنان

نشأت رولا سعادة، المعروفة في أفغانستان باسم بيبي غول، في عائلة مسيحية لبنانية. عاشت في الولايات المتحدة وفرنسا، وتعرفت على مقاعد الدراسة في الجامعة الأمريكية ببيروت بغاني، والتي شغلت فيما بعد منصبًا رفيعًا في البنك الدولي قبل وصولها إلى الرئاسة في بلاده، خلفًا لحميد كرزاي.

تعرف على الرئيس غني

في عام 1974، كانت سعادة تسعى للحصول على درجة الماجستير في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في بيروت عندما التقت بغاني. تزوج الثنان عام 1975 ولهما ولدان: مريم غني، فنانة تشكيلية من بروكلين، وطارق من مواليد الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الأمريكية، بينما سعادة تحمل الجنسيات الأفغانية واللبنانية والأمريكية.

عملت في وكالة الأنباء الفرنسية

كما تلقت سعادة دراستها الجامعية في كلية العلوم السياسية في باريس، وعملت لفترة قصيرة في مكتب وكالة فرانس برس في بيروت في سبعينيات القرن الماضي، حيث اكتسبت “الدقة والسرعة والدقة”. كما تقول قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة لتعيش ثلاثين عامًا.

الأفغان ينظرون إليها

يُنظر إلى دور السيدة الأولى الأفغانية السابقة بجرأة على أنها امرأة أجنبية ومسيحية في بلد مسلم محافظ. كانت إحدى نقاط هجوم زوجها خلال الحملة الرئاسية هي طبيعتها المسيحية، لكنها تقول: “أعتقد أن هذه المرحلة قد انتهت الآن”. خلافا لغيرها، اعتادت سعادة على التواجد مع زوجها في المناسبات وإلقاء الخطب في أوقات أخرى، على عكس زينات كرزاي، زوجة الرئيس السابق، التي تولت الرئاسة بعد الإطاحة بحركة طالبان. من جانبه، لا يتردد أشرف غني في شكر زوجته علانية. وشددت أن غني أظهر عند تنصيبه عام 2014 “احترامه كرجل لزوجته وتقديره لدورها”.

نشط في تمكين المرأة

في أفغانستان، سعادة ناشطة في مجال تمكين المرأة. وأعربت في إحدى المقابلات الصحفية عن أملها في أن ترى “الرجال في أفغانستان يقدرون دور زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم”. في عام 2015، صُنفت سعادة من بين أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم، وفقًا لمجلة “تايم” الأمريكية. غادر الرئيس الأفغاني أشرف غني بلاده الأحد الماضي، مع دخول طالبان العاصمة كابول. وصرح غني في منشور على فيسبوك إنه اتخذ الخطوة “لتجنب إراقة الدماء”.