توصل العراق إلى لقاء مع تركيا وسوريا، بعد يوم من تصريحات رسمية عن انخفاض منسوب نهري دجلة والفرات بأكثر من 50٪.

أفادت وزارة الموارد المائية العراقية، الاثنين، بأنه تم التوصل إلى اتفاق على أن “المباحثات والاجتماعات الفنية مع الجانبين التركي والسوري مستمرة في إطار تأمين تصريف المياه إلى نهري دجلة والفرات”.

ولفتت إلى أن “الاجتماع الأخير مع الجانب السوري تضمن الاتفاق على عقد اجتماع ثلاثي عراقي – سوري – تركي”، لكن لم يحدد موعد الاجتماع.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن المتحدث باسم وزارة الموارد المائية “علي راضي”، تأكيده أن هناك “مراسلات متواصلة مع الجانب الإيراني لبحث إطلاق المياه والأنهار المشتركة”، مضيفًا: “كان من المفترض ان تكون هناك زيارة للقاء الجانب الايراني ما لم تتزامن مع الانتخابات الايرانية “.

يأتي ذلك بعد أن أعلن راضي، الأحد، أن وفدا عراقيا سيزور تركيا مطلع أيلول / سبتمبر، لبحث موضوع حصة المياه للبلدين، وأن هناك جهدًا لعقد اجتماع ثلاثي مشترك حول موضوع المشاركة. الضرر خلال فترة ندرة المياه، بحسب الوكالة.

وأشار راضي إلى أن “الوزارة في طور التحضير لإعداد الخطة الزراعية وجميع الملفات حاضرة لوضع الخطة المناسبة للموسم المقبل”، مبينا أن “الخطة تعتمد على عدة معطيات من بينها طبيعة السنة المائية وتوقعات الإيرادات وتوفير تخزين المياه في السدود والخزانات “.

على الرغم من قلة هطول الأمطار والمياه بمعدل 50٪ مقارنة بالعام الماضي، إلا أن التخزين الذي تم تحقيقه في عام 2019، أمّن احتياجات العراق، الصيف الحالي وموسم الشتاء المقبل، حيث تم استخدام الخزانات ومحتواها المائي.

يعتبر نهرا دجلة والفرات شريان الحياة للعراق، لكن مشاريع المياه التركية والإيرانية أدت إلى انخفاض حصة العراق من النهرين.

قبل عقود، كان العراق يتلقى عائدات من المياه الطبيعية، بموجب المعاهدات الدولية، تتراوح بين 40 إلى 50 مليار متر مكعب إلى نهر دجلة، الذي يستقبل اليوم نحو 15 إلى 20 مليارًا، بحسب الموسوي.

أما نهر الفرات “الذي تعرض لأضرار بالغة في الوقت الراهن”، فقد كان يستقبل في حدود 30 إلى 35 مليار متر مكعب، بينما لا تصل إمداداته الحالية إلى 15 مليار متر مكعب.