أعربت ليبيا، الأربعاء، عن استغرابها من تقليص أزمتها إلى تعيين مبعوث للأمين العام للأمم المتحدة، معتبرة أن نجاح أي مبعوث مرتبط بنفوذ دولي وخلف كواليس مجلس الأمن.

وصرح مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة “طاهر السني” في تغريدة على تويتر: “الأمم المتحدة عينت 8 مبعوثين حتى الآن لكن الوضع لم يتغير”.

سأل: هل المشكلة معهم؟

3/1 أستغرب من اختصروا الأزمة بتعيين مبعوث أممي، ونسوا أن نجاح أي مبعوث مرتبط بنفوذ دولي وخلف كواليس مجلس الأمن 8 مبعوثين، والوضع لم يتغير، فهل المشكلة معهم؟ النظام الدولي؟ أم غياب الإرادة الوطنية؟

– طاهر السني (TaherSonni)

وأضاف السني أن “مهمة الأمم المتحدة أمر واقع قد يساعد في إيجاد إجماع دولي وليس إجماع محلي لحل الأزمة”.

واعتبر أنه “من المضحك رؤية شخص يدافع عن تعيين مبعوث معين، وبالأمس رفض آخر، ثم ينتقده ويقول إننا نريد حلاً ليبيًا – ليبيًا، وقد ذهبنا عبثًا وتدخل الامم المتحدة الحل الفعلي يجب ان يكون منا وليس من دوننا ولا داعي للمزادات “.

وختم السني بتجديد موقفه بأنه سيستمر في الدفاع عن قضايا الوطن دون الانجرار إلى الجدل.

وصرح السني، الاثنين، إن حكومة الوحدة الوطنية اعترضت على ترشيح السنغالي “عبد الله باتيلي” لمنصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، وليس المرشح، مضيفًا أنهم يطمحون إلى أن يكون الجديد. مبعوثًا من إفريقيا، لكن يجب أن يكون الشخص أكثر تأهيلًا.

وطالب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة بإجراء مفاوضات عميقة وجادة مع الليبيين بخصوص المبعوث الأممي الجديد، لضمان نجاح العمل معه.

من جهة أخرى رد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان “دوجاريك” بأن مجلس الأمن هو المسؤول عن تعيين رؤساء بعثات حفظ السلام أو البعثات السياسية، موضحا أن المجلس لم يعترض على الترشيح. الأمين العام.

يشار إلى أن المبعوثة السابعة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، أعلنت نهاية شهر يوليو الماضي، انتهاء مهمتها في ليبيا، دون أن تكشف أنها توصلت إلى أي نتائج ملموسة في الأزمة التي قادت ملفها منذ ديسمبر الماضي، في ضوء ذلك. من الاختلافات العميقة المحلية والإقليمية والدولية. .

يتطلب تعيين رؤساء بعثات الأمم المتحدة عدم اعتراض أي من الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن.

وتشهد ليبيا الغنية بالنفط انقسامًا سياسيًا وصراعًا على السلطة بين حكومتين، إحداهما حكومة “فتحي باشاغا” التي كلفها مجلس النواب مطلع مارس الماضي، وحكومة “الوحدة الوطنية” برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة الا لحكومة تأتي من خلال برلمان منتخب.

في ظل مخاوف من انزلاق ليبيا مرة أخرى إلى حرب أهلية، تبذل الأمم المتحدة جهودًا للتوصل إلى إجماع ليبي على أساس دستوري تجري بموجبه انتخابات برلمانية ورئاسية، يأمل الليبيون أن تنهي الصراع المسلح الذي تسبب فيه. ابتليت بها بلادهم لسنوات.