وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، الاستفتاء المثير للجدل الذي أفضى إلى إقرار دستور جديد في تونس يمنح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية بأنه “مرحلة مهمة”، ودعا نظيره قيس سعيد للعمل من أجل “حوار تشارك فيه جميع الأطراف”.

وفي ختام محادثة هاتفية بين الرئيسين، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن “رئيس الجمهورية صرح بأن إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور في 25 يوليو / تموز يعد خطوة مهمة في الانتقال السياسي الجاري”.

واضافت الرئاسة انه “شدد على ضرورة استكمال الاصلاحات الجارية في المؤسسات في اطار حوار شامل مع احترام سيادة تونس”.

تم تبني الدستور الجديد بأغلبية ساحقة بلغت 94.6٪ بحسب النتائج الأولية، لكن معارضي الدستور قالوا إن الإقبال الذي بلغ نحو ربع الناخبين يقوض هذه النتيجة.

من المتوقع إجراء الانتخابات التشريعية في 17 ديسمبر.

حذرت الولايات المتحدة من خطورة أن الدستور لا يضمن بشكل كاف حقوق وحريات التونسيين.

ودعا الاتحاد الأوروبي السلطات إلى “الحفاظ على” الحريات الأساسية وأصر على الحاجة إلى “توافق واسع” بين القوى السياسية والمجتمع المدني من أجل “تنفيذ جميع الإصلاحات السياسية والاقتصادية المهمة” في المستقبل.

تشهد تونس، التي تواجه أزمة اقتصادية تفاقمت بسبب فيروس كورونا المستجد والحرب في أوكرانيا التي تستورد القمح عليها، استقطابًا شديدًا منذ أن تولى سعيد، الذي انتخب ديمقراطيًا في عام 2019، السلطة في 25 يوليو 2021.

يمنح الدستور الجديد المثير للجدل صلاحيات واسعة لرئيس الدولة، بما يتعارض مع النظام البرلماني القائم منذ 2014.

ينص الدستور على أن يتولى الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء يعينه ويمكنه إقالته إن شاء دون أن يكون للبرلمان دور في ذلك.

كما يتمتع الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بصلاحيات وضع السياسة العامة للدولة وتحديد خياراتها الأساسية، ومشاريعه القانونية “تحظى بالأولوية في الاعتبار” من قبل البرلمانيين.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن تونس يمكن أن “تعتمد على دعم فرنسا” في مباحثاتها مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض، شريطة تنفيذ برنامج الإصلاح.

وصرح أيضا إن “فرنسا مستعدة للعمل مع تونس لتلبية الاحتياجات الغذائية” للبلاد في مواجهة النقص الناجم عن الحرب في أوكرانيا، أحد أكبر منتجي الحبوب في العالم مع روسيا.