php hit counter
منوعات

ما هو الذكاء العاطفي

ما هو الذكاء العاطفي وأهميته بالنسبة لنا، هذا السؤال الشائع بالنسبة لكل الأشخاص الذين يسعون إلى التكيف في بيئاتهم المختلفة، كم أنه مهم جداً لعلماء النفس الذين يحاولون دائماً تفسير الجوانب النفسية للناس والعمل على خلق مجتمع متفاهم ومتفاعل بشكل كبير في ظل أجواء تسودها المحبة والألفة لتطوير المجتمع إلى مجتمع أخلاقي، وهذا محور مقالنا اليوم الذي نقدمه لكم عبر والذي سنتكلم فيه عن ما هو الذكاء العاطفي وأهميته لنا، وسنتعرف على مكوناته ومهاراته وعناصره الأساسية إضافة إلى تحديد علامات الذكاء وكيفية تطويره وفوائده لنا وسنذكر لكم طرق استخدام الذكاء في الحب والعمل والتوسع بهذا المحتوى بكل ما يغني فكر قرائنا الكرام.

ما هو الذكاء العاطفي

يعرف الذكاء العاطفي والمعروف أيضًا باسم الحاصل العاطفي أو EQ على أنه القدرة على فهم واستخدام وإدارة العواطف البشرية للأفراد بالطرق الإيجابية التي تهدف إلى خفض التوتر، والعمل على تعزيز التواصل مع الأفراد الآخرين في المجتمع بشكل فعال والتعاطف معهم والسعي إلى التغلب على كافة التحديات الراهنة ونزع فتيل الصراع فيما بينهم، ومن ناحية أخر يساعد الذكاء العاطفي على بناء العلاقات القوية داخل البيئات الاجتماعية المختلفة وتحقيق النجاح فيها كبيئة المدرسة والعمل وذلك لتحقيق أهدافك المهنية والشخصية، كما أنه يساعدك على التواصل مع مشاعر الفرد ليتعمق في ذاته أكثر ليفهمها ويطور منها فيحول النوايا إلى أفعال ويصبح قادراً على اتخاذ القرارات المستنيرة بشأن حياته وأولوياته للمضي قدماً، كما أنه في هذه العملية سيكون الفرد قادراً على التعرف على عواطفه  وفهمها وإدارتها والتعرف على مشاعر الآخرين وفهمها والتأثير عليها، فمن الناحية العملية يعتبر الذكاء العاطفي هو معرفة وإدراك أن العواطف يمكن أن تقود سلوك الأفراد في المجتمع وتؤثر على الناس إيجابًا وسلبًا وتعلم الفرد كيفية إدارة هذه المشاعر سواء كانت مشاعره الشخصية أو مشاعر الآخرين.

أهمية الذكاء العاطفي

دائماً ما ينظر الناس إلى  الأشخاص الأكثر ذكاءاً على أنهم الأكثر نجاحاً في الحياة وأكثر تفاعلاً وإرضاءاً للآخرين، فقد نجد أشخاصاً بارعين في التحصيل العلمي وعلى قدر عالي من الذكاء ولكنهم غير اندماجيين أو اجتماعيين في بيئاتهم المختلفة أو أنهم أقل نجاحاً في العلاقات الشخصية والعمل،

فالقدرة الفكرية أو ما يسمى  حاصل الذكاء IQ لا يكفي بحد ذاته لتحقيق النجاح في الحياة لكن معدل الذكاء هو الذي سيساعدك على إدارة التوتر والعواطف عند مواجهة اختباراتك النهائية وهما وجهان لعملة واحدة يرتبطان ببعضهما البعض، وفيما يلي نذكر لكم أكثر الأشياء التي تتأثر بالذكاء العاطفي وتجعله مهم جداً في حياة الأفراد وهي التالي:

  • الأداء في المدرسة أو العمل: حيث أن الذكاء العاطفي يساعدك في التغلب على كافة التعقيدات الاجتماعية التي تواجهك في بيئة العمل وقيادتك للآخرين وقدرتك على تحفيزهم للتفوق في حياتك المهنية، فالعديد من الشركات الآن تصنف الذكاء العاطفي على أنه مهم مثل القدرة التقنية وتوظف اختبار الذكاء العاطفي قبل التوظيف، وكذلك الأمر بالنسبة للطلاب في المدارس فقدرتك على التواصل الفعال مع زملائك ومعلميك تجعلك محبوباً ومرغوباً.
  • الصحة الجسدية: فإذا كنت غير قادر على إدارة عواطفك في عملك أو منزلك قد يولد لك هذا الضغط الذي يسبب لك الكثير من المشاكل الصحية الخطيرة، حيث أن التوتر الغير منضبط سيزيد من ضغط الدم ويثبط جهاز المناعة ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وغيرها من الأمراض، لكن بوجود الذكاء العاطفي سوف تتعلم كيفية إدارة التوتر وتحويله إلى طاقة إيجابية.
  • الصحة العقلية: حيث يمكن أن تؤثر العواطف والتوتر غير المنضبطين أيضًا على صحتك العقلية وهذا الأمر يجعلك عرضة للقلق والاكتئاب، فإذا كنت لا تمتلك القدرة على فهم عواطفك جيداً أو أنك تعاني من عدم الشعور بالراحة معها أو التحكم فيها، هذا من شأنه أن يجعلك تشعر بالوحدة والعزلة ويزيد من تفاقم أي مشاكل صحية عقلية.
  • تقوية علاقاتك: فعندما تكون على دراية وفهم كافي لمشاعرك وكيفية التحكم فيها سوف تكون قادرًا بشكل أفضل على التعبير عن مشاعرك وفهم شعور الآخرين، وهذا من شأنه أن يتيح لك تحسن التواصل بشكل أكثر فعالية وإقامة علاقات أمتن وأقوى  سواء في العمل أو في حياتك الشخصية.
  • الذكاء الاجتماعي: فالانسجام مع مشاعرك يخدم أغراضك الاجتماعية ويربطك بالأشخاص الآخرين والعالم من حولك كما يمكّنك الذكاء الاجتماعي من التفريق بين الصديق والعدو، كما أنه يمكنك من قياس اهتمام شخص وتقليل التوتر ويعمل على توازن نظامك العصبي من خلال التواصل الاجتماعي والشعور بالحب والسعادة.

مكونات الذكاء العاطفي

يتم تعريف الذكاء العاطفي بشكل عام على أنه القدرة على التواصل الفعال الذي يؤدي إلى النجاح في كافة المجالات، وقد استخلص علماء النفس ومن بينهم دانيال جولمان إلى وجود خمسة مكونات رئيسية لهذا الذكاء تؤثر في الفرد وحياته وتأثيره في المجتمع، وفيما يلي ذكرها لمن وهي التالي:

  • الوعي الذاتي: بحيث تكون قادراً على التحكم في مشاعرك والسلوكيات الاندفاعية والغير مقصودة الصادرة عنك إضافة إلى الإدارة الصحيحة لعواطفك بالطرق السليمة، كما يعلمك الوعي الذاتي كيفية اتخاذ زمام المبادرة ومتابعة التزاماتك وتعزيز قدرتك على التكيف مع الظروف الراهنة والمتغيرة مستقبلاً.
  • التنظيم الذاتي: والتي تهدف إلى جعلك تمتلك القدرة على التعرف على مشاعرك بشكل أفضل وكيفية تأثيرها على أفكارك وسلوكك، وهذا يجعلك تعرف نقاط قوتك وضعفك ويولد لديك الثقة بالنفس.
  • المهارات الاجتماعية: فإذا كنت إنسان اجتماعي  جيد مع الناس سيساعدك ذلك على التقاط الإشارات اللفظية منهم وفهمها وبالتالي هذا سيتيح لك فهم مشاعرهم واحتياجاتهم ومخاوفهم منك، كما أن قدرتك على التقاط الإشارات العاطفية منهم هذا من شأنه أن يمنحك الشعور بالراحة اجتماعيًا والتعرف على ديناميكيات القوة في أي مجموعة أو منظمة.
  • التعاطف: وهو أمر بالغ الأهمية في التعمق في وجدانيات الأشخاص وبؤرة الشعور لديهم لمعرفة ردود أفعالهم المختلفة في الحالات العاطفية الراهنة كاليأس والحزن والفرح وغيرها وطريقة ردة فعلك وتعاملك معها، فمثلاً عندما تشعر أن شخصًا ما يشعر بالحزن أو اليأس فمن الممكن أن ترتبك ولا تعرف كيفية الرد، ولذلك قد تعاملهم بمزيد من العناية والاهتمام وقد تحاول أن تبذل قصارى جهدك لرفع معنوياتهم.
  • الدافع والتحفيز: تحفيز الدافع الداخلي هو مهارة من مهارات الذكاء العاطفي المهمة فعادة ما يكون الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء العاطفي يمتلكون الدوافع التي تتجاوز في حدودها المكافآت الخارجية إلى أحلام وتطلعات أكبر مثل الشهرة والمال والتقدير والإشادة، أما في حالة عدم وجود الدافع فلن يكون لديهم الشغف والتحفيز سوى للأشياء الروتينية.

مهارات الذكاء العاطفي

كما ذكرنا سابقاً أنه من أجل أن بتمتع الإنسان بالذكاء العاطفي يجب أن يعرف متطلبات هذا الذكاء، وهذا ما ذكره علماء النفس وفي مقدمتهم عالم النفس والمؤلف دانيال جولمان أن هناك خمسة مكونات للذكاء العاطفي، ولتحسين هذه المكونات لابد من استخدام مهارات الذكاء العاطفي والعمل عليها لكي يصبح الأشخاص أكثر ذكاءاً عاطفياً، وفيما يلي نستعرض لكن هذه المهارات والتي سنذكرها كل على حدة لشرحها.

تحسين الوعي الذاتي

فيعتبر هؤلاء الأفراد الذين يتمتعون بميزة الوعي الذاتي دائما ما يكونوا قادرين على التعرف على نقاط القوة والقيود الخاصة بهم، إضافة إلى أنهم منفتحين على المعلومات والخبرات الجديدة والتعلم من تفاعلاتهم مع الآخرين كما يقترح العالم والمؤلف جولمان أن الأشخاص الذين يمتلكون الوعي الذاتي غالباً ما يمتعون بروح الدعابة وليهم الثقة في أنفسهم وقدراتهم ويدركون كيف ينظر إليهم الآخرون، وباختصار أكبر تتلخص مهارات تحسين الوعي الذاتي فيما يلي:

  • اطلب ردود فعل بناءة
  • احتفظ بمراجع لنفسك
  • تعلم مهارات جديدة
  • تأمل بشكل أكبر في ذاتك
  • انتبه لأفكارك وعواطفك
  • اسع وراء شغفك
  • عش حياة اليقظة وابتعد عن الأوهام
  • فكر في تجاربك
  • حدد الأهداف
  • استخدم الحديث الإيجابي مع النفس
  • العمل على بناء عقلية النمو

تحسين التنظيم الذاتي

حيث أنه يسعى أصحاب المهارة في التنظيم الذاتي إلى الوصول للمرونة والتكيف جيدًا مع الوضع الراهن والتغييرات الجديدة، كما أن التنظيم الذاتي جيد في إدارة الصراع الداخلي ونزع فتيل المواقف المتوترة أو الصعبة، وتتلخص مهارات تحسين التنظيم فيما يلي:

  • انتبه لأفكارك ومشاعرك.
  • بناء مهارات تحمل الضيق .
  • ابحث عن طرق لإدارة المشاعر الصعبة .
  • انظر إلى التحديات على أنها فرص.
  • تدرب على مهارات الاتصال الخاصة بك.
  • اعلم أن لديك خيارًا في كيفية الرد.
  • استخدم إعادة الصياغة المعرفية لتغيير أنماط التفكير.
  • والاستجابات العاطفية.
  • اعمل على تقبل مشاعرك .

تحسين المهارات الاجتماعية

يعتبر الفهم العاطفي الحقيقي أكثر من مجرد فهم مشاعرك ومشاعر الآخرين فأنت تحتاج أيضًا إلى أن تكون قادرًا على استخدام هذه المعلومات في تفاعلاتك واتصالاتك اليومية، وتتلخص مهارات تحسين المهارات الاجتماعية فيما يلي:

  • اطرح أسئلة مفتوحة.
  • ابحث عن ما يجعلك تتحدى خوفك وتكسره وابدأ المحادثات
  • لاحظ المهارات الاجتماعية للآخرين.
  • مارس التواصل الجيد بالعين.
  • مارس مهاراتك الاجتماعية.
  • تدرب على الاستماع الفعال .
  • أظهر الاهتمام بالآخرين.
  • انتبه إلى لغتك اللفظية والجسدية.

بناء التعاطف

يساعدك بناء التعاطف على فهم ديناميكيات القوة التي غالبًا ما تؤثر على العلاقات الاجتماعية العامة وخاصة في أماكن العمل ويعتبر هذا الأمر مهم جداً لتوجيه تفاعلاتك مع أشخاص مختلفين تقابلهم كل يوم، كما أن أولئك ذوي الكفاءات في هذا المجال قادرون على الشعور بمن يمتلك القوة في العلاقات المختلفة فهم يفهمون أيضًا كيف تؤثر هذه القوة على المشاعر والسلوكيات، وتتلخص مهارات بناء العواكف فيما يلي:

  • كن على استعداد لمشاركة مشاعرك الخاصة.
  • الانخراط في قضية عامة تهم الجميع مثل مشروع مجتمعي.
  • استمع للآخرين.
  • مارس التأمل المحب واللطيف لهم.
  • تحدث وتعرف إلى أشخاص جدد.
  • حاول أن تتخيل نفسك مكان شخص آخر.

تحسين الدافع

إن أكر ما يحفزنا على العمل والتواجد في حياتنا هو الدافع الذي يقف خلف كل شيء فأولئك الذين يدركون دوافعهم بشكل جيد دائما ما  يبحثون عن طرق للقيام بعمل أفضل  كما أنهم يميلون إلى الالتزام الشديد بقواعدهم الخاصة وبراعتهم في اتخاذ المبادرات، وتتلخص مهارات تحسين الدافع فيما يلي:

  • تجنب الإفراط في استخدام المكافآت الخارجية.
  • احتفل بنتائجك.
  • ركز على تحديد أهداف صغيرة قابلة للقياس.
  • قدم تحديات لإبقاء الأمور ممتعة.
  • ضع أهدافًا للمساعدة في بناء الدافع الذاتي.
  • اعمل مع صديق أو زميل في العمل للعثور على المساء

عناصر الذكاء العاطفي

يقترح الباحثون أن هناك أربعة مستويات مختلفة من الذكاء العاطفي بما في ذلك الإدراك العاطفي، والقدرة على التفكير باستخدام العواطف، والقدرة على فهم المشاعر، والقدرة على إدارة العواطف، وهذه المستويات الأربعة هي التي تشكل العناصر الأساسية لهذا الذكاء وسنشرحها لكم بشكل مختصر وهي:

  • إدراك المشاعر: ولإدراك المشاعر يتوجب علينا فهمها بشكل دقيق وهذا من شأنه مساعدتنا في تسهيل الاتصال مع الآخرين، وعادة ما تتضمن هذه العملية فهم الإشارات اللفظية  وغير اللفظية مثل لغة الجسد وتعبيرات الوجه.
  • الاستدلال بالعواطف: تتضمن هذه الخطوة استخدام العواطف من حيث تعزيز التفكير وبناء النشاط المعرفي حيث أنه تقوم العواطف بمساعدتنا في تحديد أولويات ما يشد انتباهنا ويحفزنا للتفاعل معه وما نستجيب له عاطفياً من تلك الأشياء التي تجذب انتباهنا.
  • فهم العواطف: فالمشاعر التي ندركها يمكن أن تحمل لنا الكثير من المعاني فإذا كان شخص ما يعبر عن مشاعر غاضبة فيجب على المراقب تفسير سبب غضب الشخص وما يمكن أن يكون سببه، وعلى سبيل المثال إذا كان رئيسك في العمل يتصرف غاضبًا فليس بالضرورة أنه غير راضي عن عملك وربما بكون قد صادف موقف سبب له الإزعاج في طريه للشركة فلا تتسرع في حكمك.
  • إدارة العواطف: وهي جزء أساسي عالي المستوى من الذكاء العاطفي والذي يعني القدرة العمل على إدارة العواطف بشكل فعال مثل تنظيم العواطف والاستجابة لها بشكل مناسب إضافة إلى الاستجابة لمشاعر الآخرين وغيرها من الجوانب المهمة من الإدارة العاطفية.

ويجدر الذكر أنه يجب ترتيب الفروع الأربعة لهذا النموذج بحسب التعقيد مع كافة العمليات الأساسية في مختلف المستويات من أدناها إلى المتقدمة وصولاً إلى الأكثر تعقيداً.

علامات الذكاء العاطفي العالي

لا يزال الذكاء العاطفي مهارة شائعة بشكل متزايد في عالمنا اليومي وقد يتساءل الكثيرون عن سبب استمرار زيادة أهمية الذكاء العاطفي بين الأقران في كافة البيئات المحيطة، ويعود ذلك ببساطة إلى أن الذكاء العاطفي ليس اتجاهًا بل هو هدف، وعلى سبيل المثال سنرى أن الشركات التي لديها موظفين يمتلكون مستويات عالية من الذكاء العاطفي تشهد زيادات كبيرة في إجمالي المبيعات والإنتاجية، وفي ما يلي نقدم لكم أهم علامات الذكاء العاطفي العالي التي يبحث عنها المجتمع المحيط والفرد في الفرد نفسه وهي التالي:

  • الحفاظ على المبادئ: فجميع الناس في البيئات الاجتماعية المحيطة في المنزل أو العمل أو الجامعة وغيرها، يتفاعلون أكثر مع الأشخاص الذين يتمسكون بمبادئهم وقيمهم والخصال الحميدة  مهما تغيرت الظروف من حولهم والتي هي من أهم صفات الذكاء العاطفي.
  • الاستجابة وتقبل الآخرين: حيث أن الإنسان الذي يتمتع بالذكاء العاطفي هو أبعد الناس عن الغرور وهو شخص متواضع ومحبوب ويتقبل النقد من الآخرين برحابة صدر.
  • الانفتاح على كل جديد: الشخص الذكي عاطفيا يتمتع بعقلية منفتحة لتقبل كل ما هو جديد والعمل على تطوير ذاته وخاصتاً في ما يخص الاستماع للآخرين والتعلم منهم وتعليمهم باسلوب راقي.
  • اللباقة واستيعاب الآخر: فالشخص الذي يتمتع بالذكاء العاطفي هو شخص لبق بالكلام لا يتفوه بالكلام النابئ ولا يتهور في الحديث وإنما يستمع جيداً ويستوعب الطرف المقابل.
  • التواصل الجيد والتركيز: ومن ميزات هذا الشخص الذكي عاطفياً أنه بمتلك القدرة على التواصل وخلق علاقات اجتماعية ممتازة ويعمل على التركيز البصري والسمعي لإظهار الاهتمام للناس الذين يستمع لهم.

تطوير الذكاء العاطفي

قد يبدو ظاهرياً أن العديد من مهارات الذكاء العاطفي مناسبة إلى حد ما الأنسب للأشخاص الذين يفهمون علم النفس البشري الأساسي، لكن المهارات العالية قد تأتي بسهولة أكبر للأشخاص المتعاطفين بشكل طبيعي وعفوي حيث أنه يمكن لأي شخص تطويرها، أما لأشخاص الأقل تعاطفاً فليس عليهم سوى أن يكونوا أكثر وعياً بأنفسهم وبكيفية تفاعلهم مع الآخرين ويتم ذلك  من خلال استخدام هذه الخطوات التي من شأنها أن تضعك في طريقك إلى زيادة مستوى ذكائك العاطفي وتطويره وهي التالي:

  • استخدام أسلوب حازم في التواصل: فالتواصل الحازم يقطع  شوطًا طويلاً نحو كسب الاحترام دون أن يظهر على أنه عدواني أو سلبي، حيث أن الأشخاص الأذكياء عاطفيًا يدركون كيفية توصيل آرائهم واحتياجاتهم بطريقة مباشرة في ظل استمرار احترام الآخرين لهم.
  • الاستجابة بدلا من الرد على الصراع: فغالباً ما تكون الانفعالات العاطفية الشديدة ومشاعر الغضب شائعة في لحظات الصراع والغضب، وهنا تبرز أهمية  أن يكون الشخص اذكي عاطفيًا بما يكفي حتى يحافظ على هدوئه في أصعب المواقف، فستجد هؤلاء الأشخاص يدركون أنه في أوقات الصراع أو النزاع أن الهدف الأكبر هو التهدئة للوصول للحل والابتعاد عن اتخاذ قرارات متهورة يمكن أن تؤدي تفاقم المشكلة وقدرتهم الكبيرة على حفظ اللسان وضبط النفس.
  • الاستفادة من مهارات الاستماع النشط: فعادة ما يستمع الأشخاص الأذكياء عاطفيًا إلى الوضوح أثناء إجراء المحادثات بدلاً من مجرد انتظار دورهم في الكلام، فهم واعين بما يكفي لمعرفة أن عليهم التأكد من فهمهم لما يقال قبل الرد إضافة إلى انتباههم إلى التعابير الأخرى الغير لفظية كقراءة لغة الجسد والعيون، وهذا من شأنه الاستماع الجيد وإظهار الاحترام للمتحدث.
  • كن متحفزًا ومحفزاً لغيرك: فالأشخاص الأذكياء عاطفيًا يمتلكون دوافعهم الذاتية والخاصة ويتخذون المواقف التي من شأنها تحفيز الآخرين كما أنهم يضعون الأهداف نصب أعينهم ويتصفون بالمرونة العالية في مواجهة التحديات.
  • طرق الممارسة للحفاظ على موقف إيجابي: فلا يجدر بك التقليل من شأن مواقفك حتى ولو كان سلبياً حيث أنه يمتلك الأشخاص الأذكياء عاطفيًا وعيًا بمزاجات الناس من حولهم ويحافظون على سلوكهم وفقًا لذلك، كما أنهم يملون الثقة التامة بأنفسهم من حيث درايتهم بما يجب فعله  إنهم يعرفون ما يجب عليهم فعله وذلك من أجل الحصول على يوم جيد آخر والتحلي بالنظرة المتفائلة، ويمكن أن يشمل ذلك تناول وجبة فطور أو غداء رائعة مثلاً.
  • ممارسة الوعي الذاتي: حيث أنه يتمتع الأشخاص الأذكياء عاطفيًا بقدر كافي من الوعي الذاتي وسرعة البديهة، فهم على دراية بمشاعرهم الخاصة  ودرجة تأثيرهم على من حولهم كما أنهم يلتقطون مشاعر الآخرين واللغات الغير مباشرة لهم كلغة الجسد والبصر ويستخدمونها المعلومات لتعزيز مهارات الاتصال لديهم.
  • خذ النقد جيدا: ومن الأشياء التي تثبت زيادة ذكائك العاطفي هو أن تمتلك القدرة على النقد البناء، فبدلاً من الشعور بالإهانة وآلية الدفاع الهجومية لدى البعض، سنجد أن الأشخاص ذوو الذكاء العاطفي العالي يحتاجون بضع لحظات لفهم مصدر النقد وتأثيره على الآخرين وأدائهم وكيفية حل المشكلات بشكل بناء.
  • تعاطف مع الآخرين: فمن ميزات الأشخاص الأذكياء عاطفيًا معرفة كيفية ومتى يجب التعاطف حيث إنهم يدركون أنها سمة تُظهر القوة العاطفية وليس الضعف، حيث يساعدهم التعاطف على التواصل مع الآخرين بأعلى المستويات الإنسانية كما أنه يفتح آفاق الاحترام المتبادل والتفاهم بين الأشخاص بالرغم من الآراء والمواقف المختلفة.
  • الاستفادة من المهارات القيادية: حيث أنه يتمتع الأشخاص الأذكياء عاطفياً بالمهارات القيادية الممتازة فهم دائما ما يضعون لأنفسهم المعايير العالية ليصبحوا بذلك قدوة للآخرين ليتبعوها ويتعلمون منها، ويتسم هؤلاء القادة بقدرتهم على الامساك بزمام المبادرة وامتلاكهم المهارة في  صنع القرار وخلق أفضل الحلول لكافة المشكلات وهذا من شأنه رفع مستوى الأداء والإنتاحية في الحياة الشخصية والعمل.
  • كن ودودًا ومؤنسًا: وهذه الصفات تجعل من أصحابها أناساً محبوبين ومرغوبين في التعامل بين الناس ويكفي أن يكونوا مبتسمين ويمنحون أجواءاً إيجابية في أي مكان وأي بيئة، ويعود ذلك إلى استخدامهم  للمهارات الاجتماعية الملائمة المبنية  على علاقتهم مع من حولهم. لديهم مهارات كبيرة في التعامل مع الآخرين.

فوائد الذكاء العاطفي

إن قيمة الأشياء التي نتعلمها في حياتنا تعتمد دائما على ما تقدمه لنا وبمعنى أصح يمكن القول إن قيمتها تكمن في فائدتها لنا، وما أكثر فوائد الذكاء العاطفي الذي يؤثر في جميع أنماط علاقتنا الاجتماعية والتي تستمر معنا منذ طفولتنا المبكرة وحتى آخر أيام حياتنا، وفيما يلي نقدم لكم بعض أهم الفوائد التي سنكتشفها في حياتنا العادية بمختلف بيئاتها وهي:

  • يكرس العمل الجماعي بشكل أفضل: فنحن دائما في بيئة العمل أو المدرسة وغيرها نعمل كفريق يتخذ نفس النظرة المستقبلية بما يخص العمل المنجز والأهداف والنتائح، وهذا يتطلب نوعاً خاصاً من الاتصال الذي يتضمن خلق جو من الثقة المتبادلة وتقدير الآخرين واحترام آرائهم والأخذ بنصائحهم وهذا ما يضمنه الذكاء العاطفي في حال تم تطبيقه في بيئة عمل ما.
  • القدرة التعامل مع التغيير: وهذه فائدة مهمة فبعض الناس نمطيين في حياتهم وأسلوبهم ويصعب أحياناً التعامل معهم، لكن الذكاء العاطفي يكرس لك الأدوات اللازمة والمعايير التي تضمن انفتاحك على تقبل ما هو جديد ويحفز رغبتك في التغيير، وهذا الأمر غالباً ما نلحظه في بيئة العمل فقد يواجه الأشخاص التغيير بموقف سلبي متمسكين بالروتين، وهذا الشيء لن نجده عند الأشخاص الأذكياء عاطفياً الذي يتسم بالإيجابية الملهمة إلى باقي الزملاء في العمل.
  • قدرة التعامل مع المحادثات الصعبة: فقد تواجه أحياناً وخاصتاً في بيئة العمل عميل غاضب من خطأ ما حاصل أو موظف يعاني من مشكلة ما، وأذا كان الانسان لا يمتلك معرفة ودراية بتكريس الذكاء العاطفي في هذه المحادثة الصعبة فستكون النتائج كارثية فقد تفقد العميل وهذا يسبب الخسارة الفادحة أحياناً.
  • بناء العلاقات الاجتماعية الممتازة: حيث يسمح لك الذكاء العاطفي ببناء الثقة بسرعة مع الناس وإنشاء العلاقات الممتازة فالشخص الذكي عاطفياً  سيكون قادرًا على فهم مشاعر الناس والتعاطف معهم وهو أمر رائع بالنسبة لأي دور يتضمن العمل في فرق.
  • من السمات الأساسية للقائد القوي: فمن أهم صفات القادة العظماء هو قدرتهم على فهم الناس حيث أنهم يعرفون كيف يعملون وكيف يؤثرون على الأفراد وكيف يلهمونهم، وهنا يأتي دور الذكاء العاطفي في قدرته على تحقيق هذا الفهم لتكون قائدًا لامعًا وتوجه فريقك في الاتجاه الصحيح.

الذكاء العاطفي في الحب

لطالما ارتبط الحب تاريخياً بالعاطفة عبر كافة العصور من حيث أن اللبنة الأساسية للحب أن تتحرك العواطف والمشاعر، فسواء كنت جديدا في عالم الحب أم كنت قديماً فأنت بحاجة إلى استخدام الذكاء العاطفي حتى تدعم عواطفك وتتأكد من مشاعرك، وفي ما يلي نذكر لكم بعض النصائح المهمة في هذا المجال وهي:

  • دع المقاييس: التي تخبرك بالخيارات الرومانسية التي تتخذها في حال كنت تحس بأية مشاعر تجاه الطرف الآخر.
  • دع حبيبك يعرف ما تشعر به: فإذا كنت تريد إيصال أي شيء تشعر به فعبّر عنه بشكل مباشر للطرف الآخر، لأن هذا  يحدد هويتك ويدل على صدقك وصدق مشاعرك لمعرفة إذا ما كان هذا حباً أم لا.
  • استمع من التجربة العاطفية: فعليك أن تتعامل مع مشاعر حبيبك وأنت تستمع إلى كلماته.
  • أظهر الدعم والحب اللذين يحتاجهما حبيبك: فقد يجد شريكك في هذا بادرة جميلة منك دون تدخل طرف خارجي في حال لم تستطيع المصارحة بشكل مباشر، فبعض الأشخاص يرون وساطة الغرباء حتى ولو كانوا معروفين للطرفين هو تدخل غير مقبول وقد يدمر العلاقة، كما أنهم يستمتعون بالحنان وإظهار الإهتمام في الأماكن العامة أو تلقي الهدايا المفاجأة.
  • عندما تكون في شك إسأل: فالحب مشاعر دفينة تنتظر الخروج إلى النور فعليك انتزاع زمام المبادرة والبدأ في أول خطوة وهي المصارحة العلنية بذلك لتعرف حقيقة مشاعر الطرف المقابل.
  • كن مستعدًا للعمل في العلاقة: فكثير من الناس تعتقد العملية قد تمت بمجرد أن يجدوا الحب الحقيقي، لكن العلاقات تنمو وتزدهر مع الاهتمام بينما تذبل وتموت من الإهمال.
  • تعلم من حبيبك: فالوعي النشط قد يمنعك من الاعتماد على الافتراضات السابقة ولذلك خذ علمك عن العلاقة من حبيبك مباشرة.
  • احترس من الذكريات العاطفية: فلا تحاول استرجاع ذكريات سابقة حيث أن البقايا العاطفية لآلام الماضي هي الأكثر خطورة في تدمير العلاقات مع من نحبهم اليوم.
  • الصراحة المتبادلة بالأخطاء: فما يزيد الأمر سوءاً أكثر من الأخطاء الحاصلة هو عدم الاعتراف بها،  فالحب هو علاقة بسيطة ومعقدة في ذات الوقت ومن تعقيدات العلاقات هو عدم الإعتراف بالخطأ، ولكن حتى الأخطاء يمكن أن تكون فرص للنمو إذا ما تمت مواجهتها دون لوم.
  • استخدم التغيير كفرصة لتنمية علاقتك: فأي تغيير يمكن أن يكون مرهقًا ولكنه أيضًا فرصة لتجديد وتنشيط الحب.

الذكاء العاطفي في العمل

لقد عرف علماء النفس منذ سنوات ومن خلال دراستهم لعلم الاجتماع  أن الأشخاص الذين يعملون معًا أكثر كفاءة وإنتاجية من نفس العدد من الأفراد الذين يعملون بشكل منفصل، حيث أن الذكاء العاطفي يشجعنا جميعًا على العمل بشكل تعاوني، وفيما يلي نذكر لكم بعض النصائح المهمة لاستخدام الذكاء العاطفي داخل بيئة العمل وهي:

  • استخدم جسدك لشحذ عقلك: فإلى جانب تبني العادات الصحية الجيدة بشكل عام فإن قضاء حوالي عشرين دقيقة يومياً في ممارسة الرياضة سوف يضيف الطاقة والحساسية والصبر والمرونة والإبداع إلى محفظتك.
  • ادعوا المشاعر وليس الأفكار فقط: وهذا من شأنه أن يجعل  الأمر آمنًا للناس لإخبارك بما يشعرون به  وسيعملون بجدية أكبر وأفضل، فعادة ما يقول الناس الحقيقة للأشخاص الذين يستمعون إليهم ويمتنعون عن إصدار الأحكام ويحافظون على أسرارهم ورباطة جأشهم وهذا يصف شخصية عملك.
  • ضع حدودًا عاطفية: فالعلاقات الحميمة مع رئيس أو موظف أو زميل في العمل يمكن أن يغرق مكان العمل بذكريات عاطفية أنت في غنى عنها والتي من شأنها أن تجعل المهنيين المدروسين والعقلانيين يفقدون موضوعيتهم ويثيرون الاستياء في زملاء العمل الذين يبحثون عنهم.
  • لا تتخذ أي قرار بناء على البيانات وحدها: فقبل أن تقوم بتسليم التقارير المليئة بالأرقام أو الاستشهاد بسلطة لدعم توصياتك عليك استخدام حدسك، ولتفعيل ذلك توقف واسأل نفسك كيف تشعر حيال الموقف الذي تتخذه وهذا الأمر من شأنه جعلك تشعر بكثير من الثقة.
  • كن مرنًا: فعليك أن تكون مستعدًا لتعديل كافة الأهداف طويلة المدى وذلك بناءً على الوعي النشط بكيفية تحقيق الأهداف قصيرة المدى.
  • كن كريما: عندما تمنح أهمية لنقطة نزاع ما للشخص الآخر أكثر منك فاستلمها بلطف وذلك سيجعلك تكسب امتنان ودعم زميلك في العمل.
  • ابدأ أي تعليق سلبي بتعليق إيجابي: وهذا من شأنه  أن تحصل على مديح  من قبل الأشخاص الآخرين وذلك إذا قدمت النقد بتقدير وشكاوى بنية التعاون.
  • تحدث عندما تشعر أن شيئًا ما مهم: إذا كانت هناك مشكلة أو صراع يزعجك على مستوى حدسي  فإن الانتظار لفترة طويلة للتحدث سوف يدعو إلى فيضان عاطفي في داخلك، فعندما تتخذ أي إجراء فإنك تغير شعورك تجاه المشكلة  والتي بدورها لها تأثير قوي على رفاهيتك وذلك حتى لو لم تحصل على الاستجابة أو التغيير الذي تبحث عنه.
  • استمع بتعاطف: لن يؤدي استخدامك لعواطفك  إلى صرف انتباهك عن المهمة التي تقوم بها وذلك لإن التعاطف يمنحك فهمًا فوريًا لما يقوله شخص الذي يقف مواجهاً لك، ولذلك لا تحاول توفير الوقت من خلال التخطيط لما ستقوله أثناء حديث شخص آخر فهذا ليس الاستماع الصادق والآخرون يعرفون ذلك وسيبدو هذا فيه القليل من قلة الإحترام.
  • جازف بأن تبدو ناقصًا: فيطلب أحياناً أصحاب الأداء العالي المساعدة عندما يحتاجون إليها ويعترفون بأنهم مخطئون عندما يرتكبون خطأ.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى