ما حكم كلمة “الطلاق” ثلاث مرات، وهي من الأمور الهامة التي يجب على جميع المسلمين فهمها. الطلاق من الأمور الشرعية بعد الزواج، ولكنه أبشع شرعية، ويحدث الطلاق بالوصول إلى طريق مسدود بين الزوجين، وبعد ذلك لا يمكن العيش بعدهما، ولكن الطلاق هو الحل الأخير. يجب أن يفكر المسلم في. الحلول في الحياة الزوجية كثيرة، وقد يقع المسلم في الطلاق بغير قصد أو بغير وعي، كحالات الغضب والعاطفة، فتحدث كلمة الطلاق ثلاث مرات، وأحكام الطلاق كثيرة ومعقدة.

أحكام الطلاق

قبل معرفة حكم لفظ الطلاق ثلاث مرات لا بد من قراءة أحكام الطلاق. وقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة في بيان أحكام الطلاق، حتى أن سورة كاملة سميت سورة الطلاق، فقال تعالى: (يقع الطلاق مرتين، ويمنع الإحسان، أو يتأرجح مع اللطف. . ” ويختلف حكم الطلاق بتغير شروطه وأحكامه وظروفه على الوجه الآتي:

  • الطلاق الواجبي: يجب الطلاق في حالة الولي الذي لم يبق مع زوجته منذ أكثر من أربعة أشهر.
  • الطلاق المحرم: هو الطلاق الذي يقع في حيض الزوجة، أو في فترة الطهارة التي جامعها فيها. وهذا ما يسمى بالطلاق المبتدع وهو محرم.
  • الطلاق البغيض: هو كل طلاق يقع بغير عذر واضح.
  • الطلاق الموصي والمستحوب: وهو الطلاق الذي يكون للزوجة فاحشة أو مضيعة لحق من حقوق الله، ويخشى أن تستمر في الوقوع في المحرمات.
  • يجوز الطلاق الجائز: إذا كان الزوج لا يريد زوجته لأنه لا يحبها ولا يحب نفقتها دون أن يستمتع بها.

ما حكم كلمة طلاق ثلاث مرات؟

يختلف حكم لفظ الطلاق ثلاث مرات بين العلماء. ومنهم من قال: يقع بثلاث طلقات، ومنهم من قال: يقع بطلاق واحد. الطلاق له كلام صريح، وهو اللفظ الذي ينطق به الرجل، ويُفهم معناه طلاقا، كقولك: طالق، أو طلقك، أو نحو ذلك. الطلاق رجعي أو بائن، والطلاق الرجعي هو حق الرجل في إعادة زوجته حتى بدون موافقتها. زوجته في حالة نقاء لم يلمسها طلقة واحدة. أما الطلاق المبتدع فهو للرجل أن يطلق زوجته وهي حائض أو نفاس، أو طهارة مسها فيها، أو يطلقها ثلاث مرات بكلمة واحدة أو ثلاث كلمات عند الساعة. وقد اختلف العلماء في حكم الطلاق ثلاث مرات بكلمة واحدة، ولهم قولان في حكمه:

  • القول الأول: قال أصحابه: الطلاق ثلاث مرات بكلمة واحدة، والطلاق ثلاث، وأصحاب هذا القول جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. سأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرة فلراجها، ثم اتركها لتطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم شاء. بعد ذلك، إذا رغب في الطلاق قبل أن يلمسها، فهذه هي فترة الانتظار التي أمر فيها الله عز وجل بتطليق المرأة. كثر شوكة الابن في روايته: إذا سُئل عبد الله عن ذلك فقال لأحدهم: لكنك طلقت زوجتك مرة أو مرتين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرني بهذا وإن طلقتها. ثلاث مرات، فقد حرمك حتى تتزوج بزوج آخرين، وعصيت الله فيما أمرك بتطليق زوجتك. قال مسلم: كان الليث كريمًا في قوله طلقة واحدة.
  • وأما القول الثاني: أن ثلاث طلقات بكلمة واحدة، وهذا قول جماعة من السلف وبعض العلماء، واستدلوا بما نقل عن ابن عباس في قوله: قال المطلقون الثلاثة، وصرح عمر بن الخطاب: “سارع الناس في أمر صبروا فيه، فإذا ذهبت إليهم أذهب معهم”. ووجه شهادتهم أن الثلاثة هم من تأويلات عمر بن الخطاب، وأنه فعل ذلك كسياسة، فإذا قيل للرجل أن يمجد الله مائة مرة، كان عليه أن يحسب مائة مرة من التمجيد حتى أكمله وكان ذلك على القياس في الطلاق، وشرع الله الطلاق مرة بعد مرة. لم يشرعها كلها دفعة واحدة، لذا فمن جمع الثلاثة قد تجاوز حدود الله.

ثلاث طلقات في القرآن

بعد معرفة حكم لفظ الطلاق ثلاث مرات، إذا طلق الرجل زوجته ثلاث مرات دفعة واحدة، أو بثلاث كلمات في جلسة واحدة، فما حكم ثلاث طلقات في القرآن الكريم، واختلف العلماء؟ حوله:

  • ومنهم من قال: ثلاث مرات، فتبين عنده المرأة دحضًا عظيمًا، ودليلهم من القرآن قول تعالى: {والمطلقات يتربحن ثلاث قراءات.
  • ومنهم من قال: يقع طلاقا واحدا، وهو طلاق رجع، ودليلهم من القرآن قوله تعالى: (يقع الطلاق مرتين، يمسك بالرحمة، أو يبرق بالرفق).
  • ومنهم من قال: هذا الطلاق هو طلاق مبتدع باطل لا يقع فيه الطلاق إطلاقا. وهو الطلاق الذي يراقب به المسلم ما جاء في الكتاب والسنة.

حكم قول أنك طالق وقت الغضب

سبق وتحدثنا عن إجابة السؤال: ما حكم لفظ الطلاق ثلاث مرات، وسنتحدث في الآتي عن حكم قولك إنك طلقت وقت الغضب، لأنها من الشيخ ابن باز، قال رحمه الله تعالى في هذا الموضوع: الطلاق هو وقت الغضب الشديد يفقد فيه الإنسان بره ولا يشعر أو يشعر بما يقول أو يفعل، فيقول لزوجته: “انت مطلق.” وهنا لا يقع الطلاق إذا شاهدت زوجته غضبه، أو كان هناك شهود آخرون. لا يحدث وغير صحيح، لأن الغضب الشديد يغلق العقل والبصيرة، ويجعل الإنسان يقول أشياء لا يدركها ولا يفهمها، وقد لا يتذكرها عند زوال غضبه. (لا طلاق ولا عتق في الإغلاق). الختام كما فسره العلماء على أنه غضب أو إكراه، وقسم ذلك الغضب عند العلماء إلى ثلاثة أقسام أو ثلاثة أقسام، وهي:

  • الغضب الشديد الذي يغلق عقل الإنسان ويفقده صوابه، فيصبح مثل المجنون، ولا يقع الطلاق في هذه الحال.
  • الغضب الذي تكون شدته معتدلة، فلا يزيل عنها إلا القليل من العقل والشعور، ولا يصيبه الجنون أو السكر، ولا يصح هذا الطلاق.
  • الغضب العادي الذي لا يزيل شيئا من العقل أو الإحساس والإحساس، ويبقى الإنسان على وعي بما يقول أو يفعل، ولفظ الطلاق في هذه الحال صحيح وصحيح عند جميع العلماء والله أعلم.

متى يقع الطلاق؟

وقد روى العلماء في مسألة وقوع الطلاق، أنه يقع مادام الزوج ينطق بكلمة الطلاق بنية الطلاق الفعلي، ويحدث كذلك إذا قيلت الكلمة بقصد المزاح ؛ لأن الشرع. نهى عن المزاح في هذه الأمور، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة منهم جدّ جدّاً ومزاحهم جدّي جدّاً: النكاح والطلاق والرجوع”. أما فيما يتعلق بلفظ الطلاق بالخطأ، أو من أجل التثقيف والبيان والتوضيح، فإن الطلاق ليس حقيقيا وغير صحيح، والطلاق أيضا يكون بالكلمة، كما يقول الزوج لزوجته في الوقت الذي كان فيه الطلاق غير صحيح. يصح الطلاق، أي في غير وقت الحيض أو الحمل أو وقت النفاس أو النجاسة مثلاً، اذهبي إلى أهلك، أو أنا أمنعك عن نفسي، أو حرمتك مني، أو لا. أطول في حاجتك، وهو ينوي طلاقها، فإن الطلاق صحيح لا محالة، وعقوده وشروطه صحيحة، ولو كان مزاحا. والله أعلم.