ما هي الموارد البشرية

Admin
منوعات
13 سبتمبر 2021

ما هي الموارد البشرية هذا السؤال الذي تطرحه كل مؤسسة نظراً لأهميته في التفاعل والتكامل بين عناصر المؤسسة ومكوناتها، وفي ظل هذه الأهمية يجب على المدراء المسؤولين عن هذا القسم المؤسساتي أن يمتلكوا العلم والدراية الكافية عنه لصياغة أسسه بشكل متقن لتطوير المؤسسة للأفضل، وفي مقالنا اليوم عبر سنتعرف على ما هي الموارد البشرية وتنميتها وإدارتها وأهميتها، إضافة إلى معرفة أهدافها وأقسامها ووظيفتها وكيفية التخطيط لها ونتوسع بشرح كل ما يخصها وما يهم قرائنا الأعزاء من معرفته حول هذا الموضوع.

مفهوم الموارد البشرية

الموارد البشرية هي أحد الأقسام داخل الشركة المسؤولة عن جميع الأمور التي تتعلق بالعاملين من توظيف وإعداد وغيرها، كما تعرف الموارد البشرية على أنها القسم الذي يبت في التشريعات الجديدة التي من شأنها أن توجه كيفية المعاملة مع العمال أثناء عملية التوظيف والعمل والفصل وما إلى ذلك، وبصيغة أخرى تعرف الموارد البشرية بأنها مجموعة الأفراد الذين يشكلون القوة العاملة في أي  منظمة أو قطاع أعمال أو مؤسسة والتي تتضمن رأس المال البشري كأحد أهميات الموارد البشرية على الرغم من أنه يشير عادةً إلى وجهة نظر ضيقة أكثر والتي تعني المعرفة التي يجسدها الأفراد والتي يمكن أن يساهموا بها في أي مؤسسة، بل وتتعدى الموارد البشرية بمفهومها لتشمل بشكل أوسع أيضاً القوى العاملة والموهبة والكفاءة والمهارة والنزاهة وكافة الصفات التي تخص هؤلاء الأشخاص،ويعتبرها الكثير من مدراء الأعمال في الموارد البشرية هي أهم موارد الشركة من حيث أنها تهتم بالموظفين بشكل خاص واكتسابهم المهارات الأمر الذي يؤدي إلى زيادة حجم الميزة التنافسية للشركة بمرور الوقت.

ما هي الموارد البشرية

تتضمن عملية إدارة الموارد البشرية على عدة جوانب وأبرزها الاعتناء بشؤون الموظفين من حيث توظيفهم وتدريبهم وتعويضهم، كما تعنى بوضع السياسات المتعلقة بهم والاستراتيجيات التي تكفل الاحتفاظ بهم، وقد خضعت إدارة الموارد البشرية للكثير من التغييرات الحاصلة على مدار العشرين عامًا الماضية، هذه الأمر منحها دورًا أكثر أهمية في العمل المؤسساتي اليوم، فقد كانت إدارة الموارد البشرية تعني فقط معالجة كشوف المرتبات للموظفين أو ارسال الهدايا لهم ومنحهم المكافآت وغيرها من المهام الإدارية البسيطة، لكن اليوم أصبحت الموارد البشرية تلعب دورًا رئيسيًا في مساعدة الشركات على التعامل مع كافة بيئات الأعمال سريعة التغير وزيادة الطلب على الموظفين المتميزين في القرن الحادي والعشرين، ويمكن القول أن وجود قسم الموارد البشرية في أي منظمة أو مؤسسة غدى مكونًا أساسيًا للقيام بأي عمل  بغض النظر عن حجمها، حيث أن قسم الموارد البشرية مكلف بتعزيز الإنتاجية لدى الموظفين وحماية الشركة من المشاكل المحتملة التي قد تنشب بين القوى العاملة إضافة إلى مواكبة  القوانين الجديدة  التي قد تؤثر على الشركة وموظفيها.

أهمية الموارد البشرية

قد يكون من الممكن غض النظر عن الموارد البشرية في بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث أن غالبية رجال الأعمال يبدأون أعمالهم بداية سريعة ثم ينتقلون إلى مرحلة  الصراع  مع إدارة الأفراد حيث يبدأ العمل في الازدهار بعد اكتشاف أهمية الموارد البشرية، وعادة ما تستغرق إدارة الموظفين وضبطهم وقتًا أكثر لأن ذلك يتطلب مهارات محددة لكن بظل وجود الموارد البشرية لن تعاني من هذه المشكلة  فالموارد البشرية مختصة في مجال اختيار الموظفين بكفاءة عالية من حيث أن الموارد البشرية هي مجال خبرة يفتقر إليه العديد من أصحاب الأعمال.

وعادة قيمة الموارد البشرية في الأعمال التجارية لا تظهر على الفور، ففي ظل وجود عدد قليل من الموظفين لن يشعر مدراء الأعمال بأهميتها وسيشعرون أن كافة الأمور تحت السيطرة فتعيين الأشخاص أو طردهم أو ترقيتهم وغيرها من شؤون الموظفين ستكون أموراً سهلة، ولكن مع نمو الأعمال التجارية سيجد القادة أنه لا يملكون وقت كافي  للتعامل مع إدارة الأفراد اليومية والتوظيف وهذا من شأنه تشتيت التركيز والذي يعد أمراً خطيراً من شأنه تدمير أجواء الرضا بين الموظفين والإدارة وعدم الراحة في العمل والشعور بقلة الدعم وعدم منحهم الفرص في التقدم مما يخلق مشاكلاً هم في غنى عنها قد تؤدي إلى ضعف الإنتاجية لديهم، لكن في حال اعتماد الموارد البشرية سيتغير كل شيء إلى الأفضل وستظهر آثاره بزمن قياسي.

خصائص الموارد البشرية

كل مؤسسة ترسم لنفسها خطة النجاح الخاصة بها ودائما ما تبدأ هذه الخطة بالأولويات والأشياء المهمة لهذه المؤسسة بكافة أقسامها، وكون الموارد البشرية هي الأساس في العمل المؤسساتي فلا بد من معرفة خصائصها لمعرفة كيفية توظيفها بالطرق المناسبة لرسم النجاح لهذه المؤسسة، وفي ما يلي نذكر لكم أهم هذه الخصائص وهي التالي:

  • الوظيفة الشاملة: حيث أن إدارة الموارد البشرية تهتم جداً بإدارة الأشخاص داخل المؤسسة وهذه الخاصية لا تشمل فقط الموظفين العاديين فقط إنما تتوسع في مفهومها لتشمل طاقم العمل كله من كافة المستويات وفي كافة الأقسام، وبما في ذلك من العمال العاديين إلى المشرفين والضباط وحتى المديرين وكافة الموظفين الآخرين.
  • موجه للأشخاص: بشكل عام تهتم إدارة الموارد البشرية بكافة الموظفين كأفراد ومجموعات حيث تركز هذه الخاصية على تحقيق التعامل مع العلاقة الإنسانية داخل المؤسسة، وبصيغة يمكن القول أن هذه الخاصية تعني عمل تحقيق أفضل عملية ملاءمة بين أفراد المؤسسة ووظائفها ومنظماتها وبيئتها وتبحث معهم تحقيق الأهداف التي يصبو إليها الجميع.
  • منحى العمل: وذلك من خلال التركيز على العمل الجاد بدلاً من القيام بحفظ السجلات أو الإجراءات، كما أنه يشدد على تفعيل حلول المشاكل لدى الموارد البشرية بغية تحقيق كل من تلك الأهداف التنظيمية إضافة إلى الأهداف الشخصية للموظف.
  • التوجه الفردي: من حيث اعتبار كل موظف هو فرد مستقل وذلك  لتقديم كافة الخدمات والبرامج التي من شأنها تحقيق رضا الموظف نفسه وعن العمل ونموه.
  • موجه نحو التنمية: وذلك من حيث أن إدارة الموارد البشرية دائما ما تهتم بتطوير إمكانيات كافة الموظفين على حد سواء، وذلك كي يحصلوا على أكبر قدر ممكن من حيث رضاهم عن عملهم وبذل أكبر جهد لديهم في سبيل المؤسسة. حيث أنها تراعي الأخذ في عين الاعتبار شخصيات الموظفين وما هي اهتماماتهم وتعزيز فرصهم وتنمية قدراتهم في سبيل هذا الغرض.
  • وظيفة منتشرة: فهي متأصلة في جميع المنظمات والمؤسسات وعلى كافة الأصعدة وجميع المستويات، فمثلا لا يقتصر الأمر على الصناعة وحدها بل هو يحمل كل ماهو مفيد وضروري بذات القدر سواء في الحكومة أو قوات مسلحة أو التنظيم الرياضي وما إلى ذلك، كما أنه يتضمن جميع المجالات الوظيفية من الإنتاج إلى التسويق والتمويل وغيرها.
  • الوظيفة المستمرة: حيث تعتبر إدارة الموارد البشرية هي التمرين المستمر والغير منتهي أبدًا، ولذلك تتطلب إدارة الموارد البشرية الكثير من اليقظة والوعي باستمرار في ما يخص العلاقات الإنسانية داخل المؤسسة وخارجها وذلك لأهميتها البالغة في العمليات اليومية.
  • التوجه نحو المستقبل: وهذا محمور ما تهتم به إدارة الموارد البشرية عن طريق مساعدة المؤسسة في طريقها إلى تحقيق أهدافها في المستقبل القريب والبعيد وذلك من خلال تأمين الموظفين ذوي الكفاءات العالية ومن لديهم الدوافع الجيدة والنظرة الظرة والرؤية المستقبلية، كما أنها تهدف إلى تفعيل التعاون بشكل إرادي بغية تحقيق أهدافها المعلنة.
  • وظيفة صعبة: ينظر بعض الناس إلى إدارة الموارد البشرية على أنها مهمة صعبة بسبب الطبيعة الديناميكية المختلفة للناس، فمن حيث أن هؤلاء يملكون مشاعراً وعواطف يجب أن يكون هناك آلية مختلفة للتعامل معهم ولا يجوز معاملتهم على أنهم جماد كالآلات لذلك من الضروري التعامل معهم بلباقة وأهلاق عالية واختيار صيغة التحدث إليهم للحفاظ على البيئة الاجتماعية للعمل.
  • العلم والفن: فهي علم لأنها تتضمن مجموعة منظمة من المبادئ والتقنيات المعتمدة بشكل كبير جداً على المعرفة العلمية، كما إنها تعتبر فن من حيث أمها تشمل تطبيق المعرفة النظرية على مشاكل الموارد البشرية كما أن التعامل مع الناس والتعايش معهم وفهمهم واستيعابهم يعتبر من أكثر الفنون المبدعة.
  • تقديم المشورة: وهي من وظائف إدارة الموارد البشرية الأساسية، فعادة ليس من مسؤوليات مدراء الموارد البشرية أي علاقي في عملية التصنيع أو حتى عملية البيع، بل تنصب مهامهم الأساسية على المساهمة في نجاح أي مؤسسة ونموها عن طريق تقديم الاستشارات للإدارات الأخرى التشغيلية في كافة المسائل والمشاكل التي تعترض طريق الإنتاج.

تنمية الموارد البشرية

تعرف تنمية الموارد البشرية على أنها الاستخدام المتكامل والفعال من حيث تدريب وتنظيم لجهود التطوير الوظيفي بهدف تحسين الفعالية بكل جوانبها الفردية والجماعية والتنظيمية، كما يعمل قسم تنمية الموارد البشرية إلى تطوير الكفاءات الرئيسية الفردي منها والجماعية والتي تمكن الأفراد داخل المؤسسات من القيام بوظائفهم الحالية والمستقبلية وذلك من خلال الأنشطة التعليمية المخطط لها، وعادة ما تلجأ المجموعات داخل المؤسسات إلى تنمية الموارد البشرية بهدف التغيير وإدارته والتي تضمن التوافق بين الاحتياجات الفردية والتنظيمية، وكنظرية تعرف تنمية الموارد البشرية على أنها  الإطار الفعال الذي يعمل على توسيع رأس المال البشري الموضوع داخل المؤسسة من خلال التطوير الحاصل على كل من المؤسسة والفرد لتحقيق أفضل أداء، وتعمل تنمية الموارد البشرية عدة نقاط أساسية وهي:

  • التدريب والتطوير
  • تنمية الخبرات البشرية داخل المؤسسة بهدف تحسين الأداء
  • تطوير المؤسسة
  • تمكين المؤسسة من تحقيق الاستفادة من رأس مالها من الموارد البشرية.

ما هي أقسام الموارد البشرية

كل شركة تحتوي على الأقسام المختلفة التي تشكل كيان المؤسسة كما أن كل قسم يكون مسؤول عنه أكثر من موظف أو مدير توكل له المهام المحددة وتجزئة الأعمال في ما بينهم، كذلك الأمر بالنسبة للموارد البشرية فهي تتكون من عدة أقسام تتقاسم المهام فيما بينها، وفيما يلي نذكر لكم الأقسام الرئيسية التي تتكون منها الموارد البشرية.

الإدارة

والتي يرأسها المدير للموارد البشرية والذي يتولى أدوار ومسؤوليات كثيرة كما تضم أيضا باقي أفراد طاقم الإدارة من مدراء فرعيين وأفراد، وفي الشركات الكبيرة عادة ما يتم تقسيم هذه الوظائف إلى عدة وظائف أخرى وتمنح ألقاب خاصة ومنفصلة تحت قيادة مدير الموارد البشرية التنفيذي، وهي المسؤولة عن إدارة الموظفين الذين يتعاملون مع باقي الأقسام في مسائل كثيرة وعادة ما يكون القرار النهائي لهم.

قسم التوظيف

والذي يشرف عليه مدير التوظيف المعين من قبل المدير التنفيذي وهو المسؤول عن احتياجات التوظيف والوظائف الشاغرة في الشركة، وهذا القسم يشكل حلقة وصل بين رؤساء الأقسام الآخرين والمرشحين للوظائف الذي تم اختيارهم لإجراء المقابلات، ومن مهام هذا القسم التدقيق في السير الذاتية للمرشحين المحتملين لإجراء المقابلات في المرحلة التالية داخل الشركة، وكجزء من آلية عمل قسم التوظيف فإنه يقوم بتطوير العلاقات مع وكالات التوظيف المختلفة وتنظيم الإعلانات عن الوظائف والإشراف على عملية المقابلة مع التنسيق مع رؤساء الأقسام الآخرين للتخطيط والموازنة بين حاجة العمل للموظفين وبين الميزانية المتاحة.

قسم الفوائد والتعويضات

يختص هذا القسم بشكل عام ببرنامج المزايا الموجودة للموظفين والمسؤول عنه مديرو الفوائد والتعويضات، ومن مهام هذا القسم إجراء الدراسات الاستقصائية عن الرواتب في الأسواق الأخرى وذلك لتحديد رواتب تنافسية تجذب أشخاصاً أكثر وأفضل، ومن مهامها أيضاً الإشراف على إنشاء برامج لتقييم الوظائف المتاحة والقيام بمعالجة جميع حزم التوظيف، كما يقوم موظفو هذا القسم بإدارة سجلات الموظفين للاطلاع الدائم على التغييرات الاختيارية على كافة المزايا أو الزيادات في الرواتب وغيرها، كما أنهم مسؤولين عن الإشراف على برامج الموظفين الداخلية مثل تسديد الأقساط والتعليم وإجازاتهم المدفوعة وغيرها.

قسم علاقات الموظفين

فعادة ما يكون لدى الشركات الكبيرة موظفين نقابيين يعملون لديها برئاسة مدير الموارد البشرية وهم مختصون بإدارة علاقات العمل، ومن مهام هذا القسم أن يقوم مدير علاقات الموظفين مع الأعضاء النقابيين لمناقشة القضايا والمشاكل الناشئة في بيئة العمل، والتي عادة ما تعمل كحلقة وصل بين القوى العاملة والإدارة العليا أو التنفيذية داخل الشركة، ومن مهامها أيضاً العمل على تطوير سياسات عمل الشركة وإنشاء عقود العمل والتفاوض بشأنها، إضافة إلى الإشراف على التظلمات والنزاعات بين العمال وغيرها من الأنظمة الإدارية.

قسم التدريب والتطوير

هذا القسم الداخلي من أقسام الموارد البشري مهم من حيث أنه يحافظ على القدرة التنافسية للشركة مما يسمح لها بالتقدم والاستمرار والتفوق على الشركات المنافسة لها، وتوكل المهام في هذا القسم إلى مدير التدريب والتطوير المؤهل لذلك والذي مهمته الكبرى هو الإشراف على برامج التدريب المستمر ومحتوى ومواد الدورات التدريبية، كما أنها تساعد الشركة على الاحتفاظ بالقوى العاملة وتطويرها وتساهم في الإشراف على الموظفين عليهم بهدف المساعدة على تحقيق البرامج التدريبية التي تتماشى مع تلك القيم التي تحملها الشركة وأهدافها وعادة ما يحصل مدير التدريب والتطوير على المعلومات حول المشاكل من رؤساء أقسام هذه الشركة التي تدور حول الاحتياجات المطلوبة في  تدريب الموظفين.

قسم العلاقات الخارجية

ويهتم هذا القسم بعلاقات الشركة الخارجية والنقابات والإعلام وغيرها من العلاقات التي تحسن علاقات الشركة بالمحيط الخارجي، كما يحتاج مدير قسم العلاقات الخارجية في الموارد البشرية إلى تعميق النظر في كافة القوى الخارجية المؤثرة على المنظمة أو الشركة، وتشمل هذه العوامل الخارجية كل تلك الأشياء التي لا تستطيع الشركة السيطرة عليها بشكل مباشر، وعادة ما تشمل العوامل الخارجية ما يلي:

  • العولمة والنظام العالمي للشركات
  • التغييرات في قانون العمل العام
  • تكلفة الرعاية الصحية الخارجية
  • توقعات الموظف
  • تنوع القوى العاملة
  • تغيير التركيبة السكانية للقوى العاملة
  • قوة عاملة أكثر تعليما
  • تسريح العمال وتقليص الحجم
  • التكنولوجيا المستخدمة، مثل قواعد بيانات الموارد البشرية
  • زيادة استخدام الشبكات الاجتماعية لتوزيع المعلومات على الموظفين

أهداف الموارد البشرية

يصعب الاستغناء عن الموارد البشرية للمنظمات والشركات بالرغم من اختلاف حجمها، حيث أنه لا يقتصر الأمر على مراعاة مصالح الشركة العليا وحسب بل إنها توفر أيضًا بيئة مثالية للموظفين للتقدم والإنتاج  في حياتهم المهنية التي تعود آثارها على الشركة وأرباحها، ولفهم مدى حاجتنا للموارد البشرية في شركة يجب أن ننظر إلى الأهداف التي تحققها لنا لنكون نظرتنا عن هذا القسم المهم، وفيما يلي سنقدم لكم أهم هذه الأهداف كل على حدة.

تحديد الهيكل التنظيمي ودفع الإنتاجية

حيث تعد إدارة الموارد البشرية هي الطريقة المثالية لتحقيق الكفاءة ودعمها ودفعها في إطار العمل التنظيمي وبالتالي سيبقى هدفها الأساسي يكمن في تحقيق الأهداف التنظيمية، ولذلك يجب أن تحدد المؤسسات والشركات والمنظمات أهدافها التنظيمية المحددة بوضوح والعمل على تحقيقها، كما كما يجب أن تصف إدارة الموارد البشرية داخل الشركة كافة المشكلات الرئيسية وإدراجها في قائمة الأمور المهمة وأحكامها بالقواعد فهذا الأمر من شأنه توليد الفعالية التنظيمية كتوظيف الأشخاص المحترفين والموهوبين إضافة إلى تدريبهم وتفعيل دور العمال في العمل بشكل يدفع الإنتاجية نحو التقدم، ومن ناحية أخرى يجب تطوير الخدمات المقدمة من قبل الشركات والمنظمات عن طريق هيكلة ثقة الموظفين والعاملين فيها بشكل ايجابي لدعم الأداء الفردي والجماعي لهم.

بناء التنسيق بين الإدارات التنظيمية

تعتبر إدارة الموارد البشرية هي المسؤول الأول عن التنسيق وإحداث التناغم داخل الإدارات المختلفة وفيما بينها حيث يسعى هذا التنظيم بين الموارد لتحقيق أهداف العمل الأساسية والذي يشمل أيضاً التأكد من وجود الاستخدام الوظيفي الأمثل  للنمو الكامل والشامل للموارد البشرية، وفي حال استطاعت الموارد البشرية إلى الوصول هذا التناغم فستحقق الاستخدام الفعال للقوى العاملة كافة، ولتتم هذه العملية يجب أن يكون  هناك توجيه صحيح للقطاعات التنظيمية والذي يتضمن بدوره تحسين الشروط الإنتاجية مضمونة النجاح، حيث أنه يتم تفعيلها عن طريق اتخاذ القرارات المناسبة فيما يخص تخطيط الموارد البشرية والتوظيف والتدريب والتقييم والمكافآت وغيرها من الأمور الضامنة للحفاظ على إستراتيجية العمل الملائمة.

إرضاء الموظف

ففي ظل المنافسة العالمية المتزايدة بين الشركات الضخمة فقد أصبح من الصعب على بعض الشركات القدرة على توظيف وإعالة الأشخاص الأكفاء من ذوي المهارات العالية، أضف إلى ذلك أنه غالباً لا تتمكن هذه الشركات من إيجاد موظفين مؤهلين بشكل كافٍ، وهذا الأمر كفيل أن يجر الشركات تجديد أولوياتها بحيث تتمكن إدارة الموارد البشرية توظيف هؤلاء الأشخاص وتدريب المواهب المناسبة للوصول بهم إلى حد الكفاءة المطلوبة، ومن ضمن خطة إرضاء الموظفين يجب تأمين بيئة مثالية بين جميع الأشخاص من داخل المؤسسة سواء كانوا أفراداً عاديين أو مديرين يسودها الاحترام المتبادل والتفاهم، إضافة إلى تعديل السياسات  والأفكار في استراتيجيات الموارد البشرية لتصبح متماسكة وملائمة لجميع الأفراد، ولتكريس العمل الجماعي وخلق حالة الرضا يجب التوفيق بين أهداف الشركة والأهداف الشخصية للموظفين للتغلب على العقبات والوصول إلى أقصى إنتاجية والعودة إلى التنافس من جديد ومنع الشركة من الانهيار.

مواكبة النماذج المجتمعية والأخلاقية

فدائما ما تأثر المعايير الإجتماعية بشكل كبير على بيئة العمل وحياة المؤسسة ومستقبلها، لذلك على عاتق إدارة الموارد البشرية المسؤولية الكاملة لضمان التعامل مع هذا النوع من القضايا البيئية القانونية والأخلاقية والاجتماعية التي تخص الأفراد والمجتمع المحيط والمؤسسة  بشكل مناسب، كما يجب التأكد أن الموارد البشرية يتم التعامل معها بشكل رسمي ومتوافق مع الاعتراف بمتطلباتها والوفاء بها وذلك من حيث مراعتها الأخلاق المجتمعية وتحمل المسؤولية الاجتماعية اتجاهها، كما أن الميزة التنافسية يتم تعزيزها من خلال العمل في إطار الاستراتيجيات الاجتماعية عن طريق الترويج لها بشكل أخلاقي لمواجهة التحديات التي تتطور في المجتمع المحيط، كما يمكن أن تشمل الأهداف المجتمعية أيضًا القضايا القانونية مثل تكافؤ الفرص بين الجميع والمساواة في الأجور وغيرها.

الأهداف التنظيمية

حيث أنه أحد أهم أهداف إدارة الموارد البشرية يكمن في تحديد الأهداف التنظيمية للمؤسسة وضمان تحقيقها، وعادة ما تشمل هذه الأهداف إدارة القوى العاملة وتنظيمها وإدارة الموظفين بشكل مثالي وإعدادهم والنظر في معالجة مرتباتهم وما إلى ذلك من الأهداف الأخرى، كما يجب وضع المعايير محددة لهذه عملية كي لا تنحدر الأمور نحو الهاوية، ومن ناحية أخرى يجب تطوير التقنيات داخل المؤسسة بما في ذلك استبدال الخدمات اليدوية بأخرى تقنية تساهم في تيسير أمور العمل ومنحه نوع من المرونة وفي ضوء هذا الأمر فإن  أتمتة هذه العمليات تسمح لموظفي الموارد البشرية إمكانية قضاء وقت أكثر في اتخاذ القرارات الهامة للشركة.

وظيفة الموارد البشرية

إن الأفراد والمدراء والوسطاء والعملاء وكل ما يشكل الهيكل الداخلي والخارجي للمؤسسة هم العناصر الفاعلة في تحقيق أهدافها، لكن يبقى الموظفين ذوي الكفاءات هم عمادها الرئيسي والتي تعمل الموارد البشرية داخل الشركة من أجلهم، لذا سنرى أن أهم وظائف هذه الموارد البشرية هي تقديم الأفضل لهم حتى تهيء لهم البيئة المثالية للعمل والإنتاجية، وفيما يلي سنذكر لكم هذه الوظائف المدرجة في قائمة أعمالها كل على حدة.

تنظيم القوى العاملة

حيث أنه يساعد التخطيط الفعال والمنظم  للقوى العاملة داخل المؤسسة في الحفاظ الأمثل على مواردها ونفقاتها العامة إلى أدنى حد ممكن، فمثلاً التأكد من حصول الشركة على الشخص المناسب ذو الخبرة والكفاءة للوظيفة من أول مرة يقلل من التكاليف عبر تجنب النفقات الجديدة التي تكبد الشركة الكثير من خلال عملية التوظيف أو إعادة التوظيف مرة أخرى وبالتالي إعادة التدريب.

تعيين الموظفين واختيارهم وتنسيبهم

فوضع الشخص المناسب في المكان المناسب هذا من شأنه تدوير عجلة العمل بشكل فعال وأكثر إنتاجية، ولتفعيل هذه الوظيفة يجب أن تكون هناك خطة كاملة يتم تطبيقها لتعيين الموظفين واختيارهم على الكفاءة والخبرة واختبارهم لضمان التأكد من مؤهلاتهم التعليمية والمهنية، فلا يمكن الاكتفاء بأداء المهام المتوقعة منهم فقط بل يجب التأكد من أنهم موظفون محترفون بشكل يتناسب مع ثقافة المنظمة.

تدريب الموظفين وتطويرهم

يعد التدريب والتطوير من المكونات الأساسية في مرحلة توظيف الموظفين الجيدين والهامة جداً للاحتفاظ بهم وضمان   بقائهم عمر أطول في حياة المؤسسة، فهؤلاء الأشخاص مجهزون جيدًا إضافة إلى مواصلة التعلم لديهم بشكل مستمر وهذا من شأنه أن يعزز مستوى الإنتاجية إضافة إلى رفع الروح المعنوية لهم وللمؤسسة، ومن ناحية أخرى يمكن للاستراتيجيات الجيدة في بناء الفريق مثل التدريب على حل كافة النزاعات الناشئة العمل على تقوية موظفيك ومساعدتهم لدفعهم إلى الإرتقاء بمستوى العمل.

تقييم أداء الموظفين

فغالباً ما يحتاج الموظفون إلى معرفة كيفية أدائهم في المناصب التي تم تقليدهم إياها حيث يستمر المدراء المهرة في الموارد البشرية بمراقبة سير العمل وأداء الموظفين وتقديم الملاحظات الهامة لتطوير أدائهم بشكل أفضل ومنحهم الفرص للتحسن والتقدم بشكل أكبر.

مكافأة الموظفين

مكافآت العمل أحد أهم محفزات العمل، فتعد وظيفة الموارد البشرية التأكد من حصول الموظفين على رواتبهم وفقًا لمعايير الصناعة بشكل يجعل الموظفين يعملون بتفانٍ ويكونوا أفراد منتجين ومخلصين للعمل، وهنا تأتي مهمة موظفي الموارد البشرية في وضع سلم رواتب ومكافآت مالية ومعنوية لإعطاء دافع للموظفين في حب العمل والإخلاص له.

وضع سياسات إدارة عامة ومحددة للمؤسسة

لكل منظمة سياسات محددة تتعامل فيها مع موظفيها، ولتعمل المنظمة بالشكل الأمثل يجب أن يعرف جميع الموظفين ويفهموا هذه السياسات من خلال تدريب موظفي الموارد البشرية لهؤلاء الموظفين أو من خلال طرح دليل موظفين يحتوي على جميع سياسات المنظمة وتوزيعها على الموظفين الجدد، ضمن مهامهم أيضاً مواكبة التحديثات التي تعكس أي تغييرات في السياسة أو داخل المنظمة، بمعنى أدق موظف الموارد البشرية يُنظر إلى الموظفين بأنهم ثروة نجاح وأصحاب المصلحة الذين يصنعون فرقًا.

تطوير الحوافز للعمال والحفاظ عليها من خلال الحوافز

الشركات الناجحة تقدم لموظفيها حوافز حتى لو كانت شيئًا صغيرًا أو حافز معنوي (وسام يوم أو ساعة إجازة مأجورة وما شابهه)، يبرز دور فريق إدارة الموارد هنا في بذل جهود متضافرة في أجل خلق الحوافز التي من ليس شأنها أن تساعد الموظفين في العمل فحسب بل يمكن أن تفيد عائلاتهم أيضًا، مما يجعل الموظف مخلصاً لعمله بشكل أكبر.

يعد إنشاء هذه الأهداف الخاصة بإدارة الموارد البشرية والحفاظ عليها داخل المنشأة جزءًا أساسيًا من إنشاء خطة إستراتيجية مدروسة جيدًا، فيجب أن تكون هذه المكونات جزءًا من خطة شاملة لإدارة الموارد البشرية وضمان استعداد المؤسسة للنجاح وتحقيق الأهداف المرسومة ضمن خطتها.

تخطيط الموارد البشرية

هناك أربع خطوات عامة وواسعة تدخل في عملية تخطيط الموارد البشرية، يجب اتخاذ كل خطوة بالتسلسل من أجل الوصول إلى الهدف النهائي، وهو تطوير استراتيجية تمكن الشركة في العثور على عدد كافٍ من الموظفين المؤهلين والاحتفاظ بهم بنجاح لتلبية احتياجات الشركة، إليك خطوات تخطيط هذه بالترتيب.

تحليل عرض العمالة

تتمثل الخطوة الأولى في تخطيط الموارد البشرية في تحديد إمدادات الموارد الحالية للشركة، ففي هذه الخطوة يقوم قسم الموارد البشرية بدراسة قوة المؤسسة بناءً على عدد الموظفين ومهاراتهم ومؤهلاتهم ومناصبهم ومزاياهم ومستويات أدائهم.

التنبؤ بالطلب على العمالة

تتطلب الخطوة الثانية من الشركة تحديد مستقبل مواردها البشرية وقوتها العاملة، فتكون مهمة قسم الموارد النظر في بعض القضايا مثل الترقيات والتقاعد والتسريح والتحويلات وأي شيء يمكن أن يؤثر في الاحتياجات المستقبلية للشركة، كما أن مهمة هذا القسم النظر في الظروف الخارجية التي تؤثر على الطلب على العمالة مثل التكنولوجيا الجديدة التي قد تزيد أو تقلل من الحاجة إلى العمال.

موازنة الطلب على العمالة مع العرض

تعد الخطوة الثالثة في عملية خطة الاستجابة الإنسانية هي التنبؤ بالطلب على العمالة، فينشئ قسم الموارد البشرية تحليلاً للفجوات يحدد الاحتياجات المحددة لتضييق عرض عمل الشركة مقابل الطلب المستقبلي، غالباً ما ينتج عن هذا التحليل سلسلة من الأسئلة، مثل:

  1. هل يجب أن يتعلم الموظفون مهارات جديدة؟
  2. هل تحتاج الشركة المزيد من المدراء؟
  3. هل يلعب جميع الموظفين على نقاط قوتهم في أدوارهم الحالية في المؤسسة أو يجب نقلهم لموقع آخر؟

تطوير وتنفيذ الخطة

تساعد الإجابات على الأسئلة من تحليل الثغرات الموارد البشرية في تحديد كيفية المضي قدمًا، وتعد هذه المرحلة الأخيرة من عملية خطة الاستجابة الإنسانية، يجب أن تتخذ إدارة الموارد خطوات عملية لدمج خطتها مع بقية الشركة، فيحتاج الجسم إلى ميزانية وقدرة على تنفيذ الخطة وجهد تعاوني مع جميع الإدارات لتنفيذ الخطة بشكل محكم يحقق أهداف كل من الإدارة والموظفين.

كلمات دليلية
رابط مختصر