قلل معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب من جدوى اتفاقيات التطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع دول الخليج والدول العربية العام الماضي.

وفي ورقة عمل جديدة، قال المعهد إن اتفاقيات التطبيع لم تحسن الظروف الإستراتيجية لإسرائيل في مواجهة التحديات التي تواجهها.

وأضاف أنه على الرغم من مرور عام على توقيعها، إلا أن اتفاقيات التطبيع مع الإمارات لم تستنفد طاقاتها.

وبحسب رؤية المعهد، فإن التطبيع مع الإمارات يتقدم بسرعة أكبر مقارنة بتقدم باقي الاتفاقيات مع الدول الأخرى، في إشارة إلى البحرين والسودان والمغرب.

وأضاف أن التحدي الإقليمي المشترك القادم من إيران كان ولا يزال محركًا مركزيًا في توقيع اتفاقيات التطبيع، لكن قوة هذا المحرك تآكلت نتيجة تغيير الولايات المتحدة في سياساتها بعد سقوط النظام السابق. الرئيس “دونالد ترامب”.

ودعا المعهد السياسيين الإسرائيليين إلى استكمال أوجه القصور في المجال الأمني ​​، وإزالة الحواجز البيروقراطية التي تعيق تنفيذ الاتفاقات، وتجنيد دوائر استثمارية وشركاء خارجيين لرعاية مبادرات استثمارية في مشاريع البنية التحتية التي تساهم في الازدهار.

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” لم تقترح الجزرة على الدول العربية مقابل استعدادها للتطبيع مع الاحتلال. بل وردت أنباء عن تجميد نشاطه في “صندوق إبراهيم” الذي أنشئ لتعزيز التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والدول المشاركة في التطبيع.

وتسعى دول الخليج إلى بناء علاقات موازية مع إيران وتسوية الخلافات معها عبر المفاوضات، فيما تطالب طهران أبو ظبي والمنامة بإبطاء وتيرة التطبيع مع إسرائيل والالتزام بمنع الوجود العسكري الإسرائيلي على أراضيها.

واعترف المعهد الإسرائيلي بأن علاقات التطبيع بقيت على مستوى الأنظمة والنخب، بينما أبدت الشعوب تحفظات وأحيانًا معادية لإسرائيل، كما كان الحال في اتفاقيات السلام مع مصر والأردن من قبل، بحسب القدس العربي.

وشدد على أن التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران سيعطي الأخيرة فرصة لزيادة نفوذها وتدخلها السلبي في المنطقة، الأمر الذي من شأنه أن يردع الدول العربية عن مواجهتهما وبالتالي يقلل من مستوى التطبيع مع إسرائيل.

كما يعتقد أن بإمكان إسرائيل تقديم أنظمة دفاع جوي لدول الخليج لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، لتعزيز الشعور بالأمان والثقة بالنفس في دول الخليج، بالإضافة إلى دمج الإمارات في تسوية مع غزة وإعادة إعمارها تحت قيادة مصرية. الرعاية التي تعتبرها الإمارات عاملاً مركزياً في بناء شبكة أمنية إقليمية.

أبوظبي تسارع بخطوات التقارب مع تل أبيب وسط ضغوط تمارس على دول أخرى للانضمام إلى مسار التطبيع.

منذ توقيع اتفاقية التطبيع في سبتمبر الماضي، وقعت الإمارات على عدد متزايد من الصفقات التجارية والأمنية واتفاقيات التعاون الثنائي مع إسرائيل.