مفاوضات مرتقبة حول ترسيم الحدود بين المغرب وإسبانيا

Admin
2022-05-14T09:36:19+03:00
سياسة

ومن المنتظر أن تستأنف السلطات الدبلوماسية المغربية والإسبانية مفاوضاتها السياسية بشأن ترسيم الحدود البحرية قبالة الصحراء، الشهر المقبل، بعد عودة العلاقات الثنائية إلى مستواها الطبيعي.

ونقلت صحيفة “بوبليكو” الإسبانية عن وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا قوله إنه تم تحديد شهر يونيو المقبل موعدا لأهم قضية في “المرحلة الجديدة” المتفق عليها بين حكومتي إسبانيا والمغرب.

وتقول الصحيفة إن هذه المرحلة ستكون التحدي الرئيسي في المفاوضات، حيث تشمل مياه الصحراء الغربية.

في الوقت الذي أشارت فيه الصحف الإسبانية إلى وجود استعدادات مشتركة بين القطاعين الوزاري المغربي والإسباني لترسيم الحدود البحرية، بحضور ممثلين عن حكومة جزر الكناري، من أجل إنهاء الخلافات السابقة حول الموضوع.

وأوضحت الصحف أن اللجنة المغربية الإسبانية المشتركة ستجتمع لبدء دراسة ومناقشة الحدود البحرية بين البلدين، في أعقاب الجدل الأخير الذي أعقب بدء المغرب في التنقيب عن النفط والغاز في المياه الأطلسية بالقرب من جزر الكناري ذات السيادة الإسبانية. .

وبحسب مصادر إسبانية، فإن هذه اللجنة ستجتمع لأول مرة منذ 15 عاما، عندما كانت قد اجتمعت وقتها لدراسة موضوع الحدود البحرية دون التوصل إلى اتفاق نهائي واضح، وبالتالي سيكون هذا الاجتماع مرحلة ثانية من المناقشات. .

ويأتي تشكيل هذه اللجنة من جديد من أجل دراسة الحدود البحرية بين الرباط ومدريد، عقب زيارة رئيس الوزراء الإسباني للمغرب مطلع أبريل الجاري، من أجل إنهاء الأزمة الدبلوماسية مع الرباط، خاصة بعد تغيير مدريد. موقفها من قضية الصحراء لصالح المملكة المغربية. .

ومن بنود اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسبانيا بعد انتهاء الأزمة، تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين لبحث ودراسة موضوع ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين، وإنهاء جميع الخلافات المتعلقة بهذه القضية.

تعتبر الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا حدودًا غير واضحة في كثير من المناطق، نظرًا للطبيعة الجغرافية للمناطق التابعة لإسبانيا، وسبتة ومليلية المحتلتين الواقعتين شمال المغرب، وجزر الكناري الواقعة قبالة الساحل الأطلسي المغربي. .

ويقول مراقبون إن هذه المرحلة ستكون التحدي الرئيسي في المفاوضات، لأنها تشمل مياه الصحراء الغربية.

إحدى نقاط التفاوض الرئيسية هي الموارد الطبيعية الموجودة في هذه المياه.

وبحسب الصحيفة، فإن عدم مشاركة جبهة “البوليساريو”، التي قطعت علاقاتها مع الحكومة الإسبانية احتجاجًا على تغيير مدريد لموقفها الرسمي، سيكون بمثابة اعتراف مباشر من جانب إسبانيا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

وصرحت “البوليساريو” في بيان الشهر الماضي، إن “الجبهة تقرر تعليق اتصالاتها مع الحكومة الإسبانية الحالية لتنأى بنفسها عن استغلال القضية الصحراوية في سياق مساومات بائسة مع المحتل”. على حد تعبيرها.

اتفقت إسبانيا والمغرب على إعادة فتح حدودهما البرية في الجيبين الإسبانيين سبتة ومليلية شمال المملكة الثلاثاء المقبل، بحسب ما أعلن وزير الداخلية الإسباني.

يأتي هذا الاتفاق في سياق استئناف التعاون بين البلدين، والذي كان ممكنا من خلال تغيير مدريد لموقفها من قضية الصحراء الغربية لصالح الرباط منتصف مارس الماضي، مع دعمها لمشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب لحلها. هذا الصراع.

الصحراء الغربية، وهي منطقة صحراوية شاسعة غنية بالفوسفات ومصائد الأسماك، محل نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر، منذ رحيل الإسبان في عام 1975.

الرباط، التي تسيطر على ما يقرب من 80٪ من هذه المنطقة، تقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بإجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991، لكنه ظل غير معمول به.

رابط مختصر