مفكر تونسي: سعيد فاقد للشرعية والشعب سيطيح به

Admin
2022-01-16T13:03:16+03:00
سياسة

أكد المفكر التونسي “أبو يعرب المرزوقي” أن الرئيس التونسي “قيس سعيد” لم يعد يتمتع بالشرعية الدستورية أو الشرعية الشعبية.

وأضاف أن الشعب التونسي اختار 14 يناير للإطاحة بنظام زين العابدين بن علي، وسيمضي بنفس الطريقة للإطاحة بقيس سعيد، واصفا إياه بـ “الطاغية الحالي”.

وأكد خلال حديثه في برنامج “المساء” على قناة “الجزيرة مباشر”، أن “قيس سعيد لم يقلب الدستور التونسي الصادر في 25 تموز / يوليو الماضي، وإنما قلب دستور البلاد في اليوم الثاني من توليه الحكم. “

وتابع: “سعيد قال في اليوم الثاني من توليه السلطة إنه لا يعترف بالدستور الذي نجح بموجبه، وإنه سيحل محله دستور مكتوب على الجدران”، على حد تعبيره.

وتابع المفكر التونسي: “عندما عرض هذا الدستور علينا اتضح لنا أن الأمر يتعلق باختيار نظام سياسي جديد يكون نموذجه الكتاب الأخضر الذي وضعه معمر القذافي – الرئيس الليبي الأسبق – ويتعلق بحكم الشعب مباشرة، من القائد إلى الشعب مباشرة، فهو يحلم بالقيادة والعودة إلى الحكم القبلي، ولن يقبله الشعب التونسي أبدًا “.

وأضاف المرزوقي: “بهذه الطريقة يكون سعيد قد نسي كل آليات العمل الديمقراطي”.

وشدد المرزوقي على خطأ الأطروحة القائلة بأن الشعب لم يكن لديه أي قرار أو حضور في العقد الماضي، مستدلًا على أن الناس هم الذين اختاروا قيس سعيد، فكيف يقال إن الشعب خارج المعادلة السياسية التونسية؟ ؟

وتطرق المفكر التونسي إلى مجلس الشعب، مؤكدا أن المجلس لا يضع الدستور من تلقاء نفسه، بل يفوض المجلس التأسيسي للقيام بهذه المهمة، وهو ما حدث بالفعل. صوتت غالبية النواب على هذا الدستور (دستور 2014)، بواقع 200 نائب من أصل 270 نائبًا.

وتابع: “هذا يعني أن جميع القوى السياسية في تونس اتفقت على دستور ديمقراطي يشبه إلى حد ما النظام الدستوري الفرنسي الذي يمنح الرئيس بعض السلطات التنفيذية، أما باقي السلطة التنفيذية فتؤول إلى الرئيس. من الحكومة “.

وعن ما يحدث في الشارع التونسي من رفض لما يوصف بـ “الانقلاب السعيد” قال المرزوقي: “ما يحدث الآن له أهمية كبيرة في تونس، حيث أثبت الشعب التونسي تمسكه بتاريخ الثورة التي أشعلها الشعب في 14 يناير موعد الثورة. الطاغية السابق (في إشارة إلى زين العابدين بن علي) والشعب يرفضون قرار سعيد بتغيير هذا التاريخ حسب أهوائهم. بالأحرى، هذا اليوم – 14 يناير – هو رمز لما نسعى إليه، وهو الإطاحة بالطاغية الحالي (في إشارة إلى قيس سعيد).

وأضاف المرزوقي: “إن المواطنين نزلوا اليوم بأعداد كبيرة، تعادل قرابة 100 ألف متظاهر، مقابل ألف شرطي كانوا يحاولون منع هذه التظاهرة”.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، الجمعة، في بيان، استخدام المياه لتفريق المتظاهرين، لمنعهم من الوصول إلى شارع “الحبيب بورقيبة” وسط العاصمة، بتهمة “انتهاك” قرار حكومي بمنع التظاهرات. .

وجاءت الاحتجاجات استجابة لدعوات مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” و “النهضة” و “التيار الديمقراطي” (22 مقعدا) و “التكتول” و “الجمهوري” و “العمال” (التي لا تملك نواب) رافضين إجراءات “سعيد”.

تشهد تونس أزمة سياسية منذ 25 يوليو الماضي، عندما فرضت إجراءات “استثنائية” منها: تجميد صلاحيات البرلمان، وإصدار التشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الوزراء، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس، بما في ذلك النهضة، هذه الإجراءات، وتعتبرها “انقلابًا على الدستور”، بينما تدعمها قوى أخرى، معتبرة إياها “تصحيحًا لمسار ثورة 2011”.

رابط مختصر