مواجهة عربية على ملعب إسرائيلي في نهائي كأس فرنسا

Admin
رياضة

يتواجه باريس سان جيرمان ونانت في المباراة التي طال انتظارها يوم الأحد على لقب كأس السوبر الفرنسي.

وفي ملعب المباراة التي تقام في تل أبيب، هناك مواجهة عربية من نوع آخر بين المغربي “أشرف حكيمي” والمصري “مصطفى محمد”، اللذين وصلا إلى إسرائيل رغم مناهضة الاحتلال العربي. الموقع أو السفر إليه.

وستستضيف المباراة ملعب بلومفيلد في تل أبيب، الذي يتسع لـ 29 ألف متفرج.

ورجح أن يشارك “حكيمي” و “محمد” في التشكيلة الأساسية لكلا الفريقين، بحسب ما أوردته الصحف في الساعات القليلة الماضية.

وستشكل هذه المواجهة سابقة في تاريخ لاعبي كرة القدم العرب، فهي الأولى من نوعها التي يلعب فيها نجمان عربيان ضد بعضهما البعض في إسرائيل.

لعب حكيمي بالفعل مباراة السوبر الفرنسي على نفس الملعب العام الماضي، ولا سيما في 1 أغسطس 2021، والتي خسرها فريقه أمام ليل بهدف دون رد.

وتعرض “حكيمي” في تلك المباراة لمضايقات جماهيرية إسرائيلية في المدرجات، بسبب الموقف الدولي المغربي الداعم للقضية الفلسطينية، رغم تطبيع العلاقات الرسمية بين البلدين.

في تلك اللحظة كانت جماهير ملعب “بلومفيلد” تصرخ وتصفير على “حكيمي” في كل مرة تضربه فيها الكرة، بعد أن عبرت عن دعمه وتضامنه مع الشعب الفلسطيني قبل أسابيع من المباراة، خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. هجوم المستوطنين على المسجد الأقصى.

أما “محمد”، الذي وصل إلى نانت قبل أيام، على سبيل الإعارة من غلطة سراي التركي، فسيخوض أول مباراة له في الأراضي المحتلة، والحكم الأول بشكل عام مع فريقه الجديد.

وكان مواطنيه، “محمد صلاح” و “محمد النني”، قد سبق لهما اللعب في إسرائيل، عندما كانا لاعبين من فريق “بازل” السويسري، في تصفيات دوري أبطال أوروبا.

في أغسطس 2013، واجه بازل مكابي تل أبيب، مع “صلاح” كبديل و “النيني” كبديل، في مباراة انتهت بالتعادل 3-3، حيث سجل صلاح الهدف الثاني، وسجد على أرض الملعب. قبل البدء رفض مصافحة لاعبي المنتخب الإسرائيلي.

وكان حارس مرمى المنتخب المصري السابق نادر السيد قد سافر بالفعل إلى إسرائيل مع ناديه البلجيكي كلوب بروج عام 1999 لمواجهة “هابويل حيفا” في الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا. بشرط ألا تشارك في المباراة.

لكن السيد رفض ختم تأشيرة الدخول إلى إسرائيل على جواز سفره المصري، إذ لم يكن بحوزته جواز سفر بلجيكي، إذ كانت تأشيرته بطاقة خارجية ملحقة بجواز سفره.

في الوقت الذي رفض فيه المغربي “مروان الشماخ” السفر للأراضي المحتلة عام 2009، مع فريقه الفرنسي “بوردو”، للعب ضد “مكابي حيفا”، وهو نفس الشيء مثل مواطنه “يونس بلهندة”. في عام 2015، عندما كان لاعبا في صفوف “دينامو كييف” الأوكراني الذي أصيب بالمرض لتجنب العقوبة.

حتى الجزائري “ياسين الإبراهيمي” رفض الذهاب إلى تل أبيب عام 2015، لخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا، حيث استبعده الإسباني “جولين لوبيتيغي” وقتها مدرب “بورتو” البرتغالي من القائمة في مباراة ضد “. مكابي تل أبيب “في الجولة الرابعة من دور المجموعات، بسبب إصابته.

وكان مواطنه “أحمد طوبا”، اللاعب التركي “اسطنبول باشاك شهير”، آخر من انضم إلى قائمة اللاعبين العرب الذين رفضوا السفر إلى إسرائيل.

ولم يتأهل توبا إلى إياب الدور التأهيلي الثاني لمرحلة المجموعات بدوري المؤتمرات الأوروبية وفضل البقاء في اسطنبول.

وفي ذلك الوقت، تغلب المنتخب التركي على الإسرائيلي “مكابي نتانيا” بهدف واضح في يوليو 2022، مما أدى إلى تأهل المنتخب التركي إلى الدور الثالث.

ولا يقتصر الأمر على هذا الأمر مع لاعبي كرة القدم: فقد أصبح انسحاب لاعبي الألعاب الأولمبية العربية من مواجهة اللاعبين الإسرائيليين أمرًا معتادًا في السنوات الأخيرة، رافضين تطبيع الرياضة مع دولة الاحتلال، وسط احتفال شعبي بمواقعهم.

في الوقت الذي يرى فيه الفلسطينيون قرارات انسحاب الجهات الفاعلة في سياق دعم قضيتهم، خاصة عندما تظهر في المحافل الدولية، يقدرون مواقف الشعوب العربية الرافضة للتطبيع مع العدو بجميع أشكاله، بما في ذلك إذا كان في إطار صالة رياضية.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت اليهودية في وقت سابق أن مقاطعة اللاعبين العرب، ورفضهم مواجهة اللاعبين الإسرائيليين، مؤشر على فشل التطبيع مع الشعوب العربية.

وصرحت الصحيفة في تقرير لها عام 2020 إن انسحاب اللاعبين العرب من مواجهة نظرائهم الإسرائيليين يظهر أن “كل علاقات التطبيع الباردة على المستوى الرسمي لا يمكن أن تغير الواقع في الناس”.

رابط مختصر