هزيمة مدوية لحزب الله بانتخابات لبنان.. والمستقلون وحلفاء السعودية والإمارات يحققون مفاجأة

Admin
2022-05-17T12:25:59+03:00
سياسة

كشفت النتائج الرسمية للانتخابات اللبنانية، الثلاثاء، عن هزيمة ساحقة لحزب الله وحلفائه في الانتخابات وهم ذراع إيران في هذا البلد العربي.

وبحسب النتائج المعلنة رسمياً على مدار يوم أمس الاثنين واليوم الثلاثاء، فإن جماعة حزب الله وحركة أمل الشيعية والتيار الوطني المسيحي الحر وعدد من الممثلين الآخرين الذين يُنظر إليهم على أنهم يدعمون الوجود المسلح للحزب. المجموعة في البلاد، لديها الآن حوالي 62 مقعدا، مقابل 71 في البرلمان المنتهية ولايته.

وحصل حزب الله وحليفه حركة أمل على 31 مقعدا والتيار الوطني الحر على 18 مقعدا وأنصارهم على 13 مقعدا.

وتعتبر هذه النتائج بمثابة ضربة كبيرة لجماعة حزب الله التي تمتلك ترسانة أسلحة كبيرة تعكس الغضب على الأحزاب الحاكمة.

وفاز الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة “وليد جنبلاط” بـ 9 مقاعد في البرلمان، فيما حصل حزب القوات اللبنانية بقيادة “سمير جعجع” على 20 مقعدًا في البرلمان، وهم الحلفاء الجدد في هذا السباق، وهو تحالف ترعاه السعودية.

وحقق المستقلون مفاجأة كبيرة بحصولهم على 15 مقعدا، في تطور يعكس الغضب الشعبي من الانهيار المالي في البلاد وغياب المساءلة عن تفجير ميناء بيروت عام 2020.

خرج المستقلون الذين فازوا بمقاعد من طوائف مختلفة في مناطق مختلفة عن السيطرة التي فرضتها الأحزاب المسيطرة على البرلمان المؤلف من 128 عضوا، وهذه الكتلة الآن قادرة على تفضيل حزب أو كتلة سياسية على الأخرى.

وبحسب مراقبون، فإن انتصار جنبلاط الساحق وتحالفه مع جعجع الذي أصبح ممثلاً للمسيحيين، يعني أن المملكة العربية السعودية والإمارات قد أحرزتا تقدمًا مهمًا في هذا السباق، فالرياض هي التي رعت بشكل أساسي التحالف بين الاثنين. وضغطوا عليهم لتوحيد صفوفهم ضد الحزب عندما تخلوا عن الرئيس. وكان تيار المستقبل “سعد الحريري” أعلن قبل أشهر تعليق نشاطه السياسي، وهناك مؤشرات على أن الإمارات مولت جعجع بسخاء قبل الانتخابات.

وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ New Gulf، فإن الانتخابات شابها تدفق كبير للأموال السياسية، حيث بلغ سعر التصويت في طرابلس 700 دولار.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن “دار الفتوى، بإيعاز من السعودية، لعبت دوراً في حشد أهل السنة للتصويت وخوفاً من مقاطعتهم رداً على موقف الحريري”.

هذه النتائج بتحالفاتهم وشكلها الجديد، تعني أن حزب الله فقد غطاءه المسيحي، وأصبح بلا قيادة موحدة في البرلمان.

في المقابل، فإن الانتصار الساحق للنائب “أشرف ريفي” في طرابلس (شمال) وتحالفه مع حزب القوات المشتركة قد يجعله الشخصية السنية الأكثر تأثيراً في المشهد الجديد.

في هذا السياق، خسر مرشحو تيار المستقبل الذين خرجوا بمفردهم جميع مقاعدهم باستثناء مقعدين.

قد تؤدي خسائر التحالف الموالي لإيران، إلى جانب انتصارات غير متوقعة لمرشحين جدد ضد الأحزاب الرئيسية الأخرى، إلى جمود سياسي، مما يؤدي إلى تفاقم التوترات والصراع حيث تسعى الفصائل المنقسمة بشدة إلى صفقات لتقاسم السلطة من خلال توزيع المناصب الرئيسية في الدولة، مما يهدد بمزيد من التأخير في الانتخابات. الإصلاحات اللازمة لمعالجة الأزمة الاقتصادية.

وتشير النتائج المعلنة إلى تشكيل برلمان مقسم إلى عدة معسكرات وأكثر استقطابا بين حلفاء “حزب الله” ومعارضيه الذين لا يتحدون حاليا في كتلة واحدة.

قد تفتح نتيجة انتخابات الأحد الباب أمام السعودية السنية لممارسة نفوذ أكبر في لبنان، الذي كان لفترة طويلة ساحة للتنافس بينها وبين طهران.

وصرحت إيران يوم الاثنين إنها تحترم التصويت ولم تحاول أبدا التدخل في الشؤون الداخلية للبنان.

وبحسب مراقبون، تعتبر الانتخابات “مصيرية”، لأنها تأتي بعد احتجاجات شعبية حاشدة اندلعت أواخر عام 2019، وفي ظل أزمة اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة، وتسبق الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل.

سيواجه البرلمان الجديد محطات محورية في تاريخ البلاد، أبرزها استكمال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، واتفاقية ديون من صندوق النقد الدولي، واستكمال خطة التعافي الاقتصادي.

يتكون البرلمان من 128 مقعدًا، مقسمة إلى 28 للسنة، و 28 للشيعة، و 8 للدروز، و 34 للموارنة، و 14 للأرثوذكس، و 8 للكاثوليك، و 5 للأرمن، ومقعدين للعلويين، ومقعد واحد للأقليات المسيحية. .

رابط مختصر