هل تحرير القدس من علامات “يوم القيامة” ؟

Issam Alagha
2021-05-28T19:18:23+03:00
اسأل أكثر
28 مايو 2021

ضجّت بين الناس في مواقع التواصل أحداث القدس والمسجد الاقصى والعدوان على قطاع غزة، ما يشهده العالم من الأزمات والأوبئة والأمراض الصراعات والأحداث الملتهبة في بعض بلدان العالم، وأهمها أحداث فلسطين وما يحدث في القدس بشكل خاص التي يدمى لها القلب بسبب ممارسات  دولة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير بيت المقدس من علامات الساعة، يشغل بال الكثير من الناس عبر منصات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية ومؤشرات البحث، ويرغب الكثير منهم في معرفة الإجابته التي كثرت فيها الأقاويل فمنهم من استند إلى حديث الرسول صلى الله علية وسلم وربط التحرير بعلامات يوم القيامة ومنهم من أرجع التحرير إلى عدم التوقيت.

حيث شهدت الأيام الاخيرة مواجهات عنيفة وشرسة من قوات الاحتلال الإسرائيلي ضدد المواطنين الفلسطينيين، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي باحات المسجد الأقصى المبارك وشنت هجوما جويا على قطاع غزة، وردت المقاومة الفلسطينية بإطلاق العديد من صواريخ الفلسطينية داخل إسرائيل، حيث تساءل البعض «هل تحرير فلسطين من علامات الساعة؟».

القدس هي قلب العالم الإسلامي أجمع، ويجب على كل مسلم  تتبع أخبارها و النضال لتحريرها من أيدى الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى بكل ما لديه من قوة وجبروت لبسط سيطرته عليها، واقامة هيكله بحسب زعمه.

فهل تحرير القدس من علامات الساعة “يوم القيامة” ؟

قال ابن باز بأن نهاية اليهود على يد المسلمين أمر مؤكد ، وذلك منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه اليهودي تعال يا مسلم هذا يهوديّ ورائي فاقتله” .

وفي لفظ مسلم :” لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول : الحجر والشجر : يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلاّ الغرقد “.

إن حقد اليهود على المسلمين قائمٌ منذ زمن وسيبقى حتى قيام الساعة، فيكون انتهاء اليهود علامة من علاماتها، حيث تقوم حربًا بين المسلمين واليهود، والظاهر أن الأمر عام وشامل في فلسطين وغيرها لأن ليس في نصوص الروايات إشارة إلى فلسطين تحديدا، بل كان الحديث شاملًا كل المسلمين وكل اليهود، لذا فهو أوسع من كونه تحريرًا لمنطقة بعينها، لكنه انتصارًا ورفعةً للدين الإسلامي بأكمله.

وموضوع الوقت ليس محدد بالقرب أو البعد، لأن اجابة الرسول عليه أفضل الصلاة السلام حول هذا السؤال لم يقترن بوقت وزمن معين ، وكانت اجابته الحتمية انه  من علامات الساعة ، وأن الساعة آتية لا محالة، لكن لا يعلمها إلا الله،

استنادًا إلى الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:“فأخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قالَ: ما المَسْؤُولُ عَنْها بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قالَ: فأخْبِرْنِي عن أمارَتِها، قالَ: أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتَها، وأَنْ تَرَى الحُفاةَ العُراةَ العالَةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتَطاوَلُونَ في البُنْيانِ” (صحيح مسلم).

لكننا نشير إلى أنه من أهم علاماتها رجوع المسلمين إلى دينهم والتفافهم حول القرآن الكريم والسير وراء سنة المصطفى ، لأن النصر مرتبط بذلك .

من الذي سيحرر القدس في زمن الظهور؟

بعد أن تحدثنا تحرير القدس من علامات الساعة ام لا، سنتناول الحديث عن  الجيش الذي سيشتبك مع اليهود ويقهرهم كما تنبأ القرآن الكريم بذلك، وعندها سيأذن الله عز وجل أن تُفتح بيت المقدس، كما بين أيضًا النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- أن فتح بيت المقدس سيكون عند حصول خراب المدينة، وهذا سيكون  سببا وطريقا لفتح روما، ثم يخرج الدجال في السنة الثامنة، وبذلك يخوض اليهود حربين مع المسلمين، فالحرب الأولى بين اليهود والمسلمين، وفيها يحرر القدس -بإذن الله – وتسقط دولة الاحتلال ويتفرقون في بلاد الشام ، ولكن لم يذكر اسمٌ لهذا الجيش الذى سيحرر فلسطين  إلّا أنّه ورد عنهم أنّهم خيار أهل الأرض.

وبعد ذلك تفتح روما وفي السّنة الثّامنة بقدر الله يخرج المسيح الدجال من ما بين العراق والشام، وتقع بعد ذلك الحرب الثّانية بين اليهود والمسلمين وعندئذ يكون جيش اليهود بقيادة المسيح الدجال، بينما يكون جيش المسلمين بقيادة المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وذلك بعد أن يكون أذِن الله تعالى بنزوله وذلك وقت أذان الفجر عند المنارة البيضاء في شرقي مدينة دمشق.

يدرك عيسى ابن مريم -عليه السلام- المسيح الدجال في رملة لد، وهذا المكان الذي أُطلق عليه اسم رملة لد هو مطار تل أبيب في وقتنا الحالي، حينها يقتل النّبي عيسى -عليه السّلام- المسيح الدجال وكسر الصليب ويقتل الخنزير يسقط الجزية، ويجتمع حوله المسلمون فيهاجرون إليه من كافة بقاع الارض؛ وذلك رغبةً منهم بالانضمام إلى جيش  المسمين بقيادته والله تعالى اعلى و أعلم.

في نهاية المقال نكون قد تحدثنا عما يتداوله الناس بكثرة في هذه الأيام عبر المواقع التواصل  الاجتماعي المختلفة “هل تحرير القدس من علامات الساعة” وخاصة بعد الاجداث الجارية في الآونة الأخيرة من مساندتهم للمستوطنيين في اقتحام المسجد الأقصى ،وتنفيذ ثلة من الاعتقالات بحق المقدسيين ومحاولتهم الاستيلاء على أحياء في القدس ،تدمير الاحتلال للكثير من الأراضي الفلسطينية، وضربهم العديد من الأهداف الضعيفة كالنساء والأطفال، زلزلت الأراضي المحتلة من قبل المقاومة الفلسطينية ردا على ذلك.

 

رابط مختصر