هل القصاص بالحرق جائز؟ القصاص من العقوبات التي أتى بها الإسلام لردع أي اعتداء على النفس البشرية، وقد جعل الإسلام هذه العقوبة أركانًا وشروطًا ومكونات، فاهتم بالحديث عن هل القصاص بالحرق جائز، وعن تعريف القصاص، وحكم الحرق بالنار، وأدلّة من يكره الحرق. ، وأدلة من يقولون بجواز الحرق.

تعريف القصاص

قبل أن نجيب على سؤال هل القصاص بالحرق جائز، لا بد من معرفة معنى القصاص، عن القصاص في اللغة: يقال بعد الأثر: قطعت الأثر، واتبعته، ومن معانيه: قيادة. جرحه كجرحه، فتحقق فيه، طلب منه قطعه. قال الفيومي: ثم غلب القصاص في قتل القاتل، وجرح الجاني وقطع القاطع، وفي الاصطلاح: القصاص من الجاني كما فعل، فلا يُقصد به القصاص. الابتعاد عن المعنى اللغوي.

هل يجوز الانتقام بالحرق؟

واتفق جمهور العلماء على جواز الانتقام بالحرق. وهي حرق غيرك، قيل هذا يعاقب عليها بالحرق، ونقلوا قوله تعالى: {من هاجموا عليك فاعتدوا عليه بقدر ما اعتدوا عليك، واتقوا الله واعلموا أن الله مع الله. تقوى}، فيقول: {إذا عاقبتم فقبوا هكذا أصابتكم بينما كنتم تحتملون المرح فهو خير للمريض “. ولهذا يرى جمهور الفقهاء جواز الحرق بالنار في وجه القصاص. قال ابن الملقين رحمه الله تعالى: قال جماعة: من أحرق أحرق، ومعها مالك أهل المدينة، قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق. “حكم الاحتراق بالنار

وبعد أن أجابنا على سؤال هل يجوز القصاص بالحرق نتعرف على حكم الحرق بالنار عامة. اختلف السلف في حكم الحرق بالنار. لقد اعتقد عمر وابن عباس وآخرون أن هذا أمر مؤكد. سواء كان ذلك بسبب الكفر أو القتال أو القصاص، وأجازه علي وخالد بن الوليد وغيرهما:

أدلة لمن يقولون إنهم يكرهون الحرق

من قال إنهم يكرهون الحرق استنتجوا الأدلة التالية:

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أرسلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القيامة، فقال: إذا وجدت فلانًا فلانًا وكذا فحرركهما النار، ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم. الله صلى الله عليه وسلم لما أردنا الخروج: أمرتك أن تحرقوا فلان وكذا وكذا، والنار ليست إلا الله يعاقب بها، فإذا وجدتهم فقتلوهم “.
  • عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فخرج لحاجته ونحن رأيت معها لونًا بنيًا أحمر مع فرختين، لذلك أخذنا فراخها، وجاء الأحمر وبدأ بالانتشار. أعادوا أطفالها إليها. ورأى قرية النمل التي أحرقناها، فقال: من أحرقها؟ قلنا: نحن قال: لا يعذب أحد بالنار إلا رب النار.
  • قال ابن عباس رضي الله عنهما: “إن علي رضي الله عنه حرق بعض الناس، فبلغ ابن عباس قال: فلو لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما عذب الله تعالى، وقتلهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من غير دينه وقتله.

الدليل لمن يجادل بجواز الحرق

واستدل من ادعوا بجواز الحرق بالأدلة الآتية:

  • أن النبي – صلى الله عليه وسلم – لطخ عيون الآريين بالحديد الساخن.
  • أن خالد بن الوليد أحرق أهل الردة بالنار، وأجاز معظم علماء المدينة حرق الحصون والمراكب على أهلهم، قاله الثوري والأوزاعي.
  • عن أبي موسى ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما: أرسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأمرهم بتعليم الناس القرآن. قال: فجاء معاذ إلى أبي موسى لزيارته. ثم ربط رجل بالحديد. أسلم ثم كفر فقال: والله إني لا أخرج بالحق حتى يحرقه بالنار. قال أبو موسى: عندنا بقية. قال: “والله إني لن أغادر.”