و.س.جورنال: نقص الخبز المحتمل يهدد باندلاع إضطرابات سياسية ضد السيسي

Admin
2022-05-24T19:44:40+03:00
إقتصاد

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن النقص المحتمل في الخبز الذي يتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب الحرب الأوكرانية، ينذر باضطراب سياسي ضد نظام الرئيس المصري عبد الفتاح آل- السيسي “في مصر.

وذكرت الصحيفة أن أزمة الأخبار الحالية هي أكبر تحد أمني يواجه “السيسي” منذ الانقلاب الذي قاده عندما كان قائدا للجيش وأطاح بأول رئيس منتخب للبلاد. وهو الرئيس الراحل “محمد مرسي”.

وأوضحت أن المصريين يأكلون من الخبز أكثر من أي شعب آخر في العالم، بمعدل 330 جنيها للفرد كل عام، أي ثلاثة أضعاف الرقم العالمي.

يعتبر الخبز جزء من العقد الاجتماعي في مصر بين المواطنين والحكومة. ومن ثم فإن ارتفاع سعر الخبز سيؤثر على بلد يعيش فيه 30٪ على دولارين في اليوم، حيث يبلغ سعر الرغيف غير المدعوم 7 سنتات، بينما يبلغ سعر الخبز المدعوم سنتًا واحدًا.

وأضافت أن مصر كانت منذ عقود أكبر مستورد للقمح في العالم، لكن عملية استيراده تعطلت بسبب الحرب الأوكرانية، حيث تصدر أوكرانيا وروسيا 80٪ مما تحتاجه مصر من القمح.

ونتيجة لذلك، حاولت الحكومة الحصول على القمح من دول مثل الهند وباراغواي، وأصدرت تعليمات للمزارعين بحصاد المحاصيل هذا العام في وقت أبكر من المعتاد، وتخطط لشراء 57 في المائة محليًا.

حاولت مصر الحصول على قروض واستثمارات بمليارات الدولارات من حكومات الجوار وصندوق النقد الدولي. دفع تكاليف الخدمات الاجتماعية مثل برنامج الخبز المدعوم الذي يوفر الخبز البلدي وغيره من المواد الأساسية مجانًا لـ 72 مليون شخص من أصل 103 مليون.

حددت الحكومة الأسعار التي يمكن أن تفرضها المتاجر على الخبز البلدي (غير المدعوم)، لكن هذه الإجراءات ضغطت على الأسواق المفتوحة التي يعتمد عليها العديد من سكان القاهرة للحصول على السلع الأساسية.

يقول بائعو الخبز إن المخابز تفرض أسعارًا أعلى لأنهم يدفعون أكثر للدقيق والسكر وينتجون أقل، مما يؤدي إلى نقص متقطع في الخبز.

غالبًا ما يعود أصحاب المعامل إلى منازلهم بأموال أقل من ذي قبل، لكن لا أحد منهم يجرؤ على الاحتجاج، لأن “السيسي” سعى إلى حرية التعبير وسجن المعارضين، أصبحت الاحتجاجات المنظمة نادرة ولا تزال حتى الآن.

وصرح محمد سليمان الباحث المصري في معهد الشرق الأوسط بواشنطن “الحكومة (المصرية) قلقة وهم في مزاج يكافحون النيران.”

تواجه مصر خيارات صعبة للحصول على مزيد من القمح. 98٪ من الأراضي غير صالحة للزراعة، وهناك مشاكل أخرى تتعلق بالحصول على المياه.

قاومت السلطات أفكار التحول من القمح إلى الشعير أو الذرة الرفيعة، نظراً لشعبية القمح.

على الرغم من وجود أحد أكبر مصادر المياه في العالم، وهو نهر النيل، إلا أن حقوقه في استخدام مياهه مقيدة بمعاهدة المياه لعام 1959 وتقاسمها مع السودان.

وستحاول الحكومة حاليًا الإبقاء على الأسعار التي فرضتها على الخبز، وتوقفت عن توفير المواد الغذائية المدعومة لعشرين مليون شخص.

تقوم وزارة التموين بمراجعة بياناتها للتأكد من استيفاء شروط الحصول على المواد الغذائية المدعومة. مثل حقيقة أن المستفيد يتقاضى راتبًا شهريًا (135 دولارًا أمريكيًا) ولا يمتلك سيارة ولا لديه أطفال يدرسون في مدارس دولية.

رابط مختصر