12 وجها جديدا.. المعارضة اللبنانية تدخل البرلمان بأجندة إصلاحية

Admin
2022-05-20T10:48:54+03:00
سياسة

عندما تدخل حليمة قعقور البرلمان اللبناني الأسبوع المقبل كممثلة منتخبة، فإنها ستتجاوز نفس الحواجز الخرسانية التي أقامتها قوات الأمن لإبعادها والمتظاهرين الآخرين خلال المسيرات الضخمة المناهضة للحكومة في عام 2019.

انتخب نحو 12 ناشطا ووجها جديدا لأجندات إصلاحية، مثل “حليمة”، عضوا في مجلس النواب المكون من 128 عضوا، الأحد الماضي، بدعم من حركة الاحتجاج والغضب الشعبي الذي تصاعد بعد الانهيار المالي.

“ألا تريدون أن ندخل مجلس النواب كمواطنين عاديين؟ لقد منعتنا وبنيت الجدران؟ حسنًا، نحن الآن ندخل كممثلين”، حليمة الحاصلة على دكتوراه في القانون الدولي العام وهي أستاذة في الجامعة اللبنانية، لرويترز.

وخاض المرشحون أصحاب الأفكار الإصلاحية الانتخابات دون موارد مالية أو أفراد مثل الفصائل القائمة، لكنهم حصلوا على أكثر من 200 ألف صوت، وحلوا في المركز الثاني بعد جماعة «حزب الله» المدججة بالسلاح، وفازوا بمقاعد في جميع الدوائر والمقاعد المخصصة لها. طوائف في لبنان.

تمثل نتائج الانتخابات تغييرا كبيرا في المشهد السياسي المعتاد في لبنان، حيث هيمنت مجموعة من الأحزاب التي تقول إنها تمثل طوائف دينية مختلفة على السياسة منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990.

وصرحت “حليمة” (46 عاما) وهي المرأة السنية الوحيدة في البرلمان “لا يستطيع الناس تصديق ما حدث.” “نحن نزرع الأمل وإن شاء الله نحصد التغيير”.

لم يكن فوزهم المفاجأة الوحيدة في انتخابات الأحد. وخسرت جماعة حزب الله الشيعية وحلفاؤها الأغلبية التي فازوا بها في انتخابات 2018، فيما حقق منافسهم المسيحي حزب القوات اللبنانية مكاسب كبيرة.

ويرى محللون أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد التوتر الطائفي في ظل مطالب القوات اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، لكن معظم النواب الجدد يرون أن هناك قضايا أكثر إلحاحًا يجب حلها.

معركة اقتصادية

يلقي القادمون الجدد باللوم على الأحزاب القائمة في السياسات التي تسببت في أزمة اقتصادية وضعت ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان لبنان تحت خط الفقر، ومعها فقدت الليرة المحلية أكثر من 90٪ من قيمتها.

وصرحت “حليمة”: “منذ أكثر من 30 عامًا وهم يقولون نفس الشيء، بينما الكهرباء والماء والتعليم على الأرض، ولديهم حصص وسرقة”.

وأضافت: “الأولوية الآن هي الاستجابة للأزمة المعيشية للناس .. المعركة اقتصادية بامتياز”.

وصرح الياس جرادي جراح العيون الذي فاز بمقعد في جنوب لبنان معقل حزب الله لرويترز إنه سيسعى لإصلاح نظام الرعاية الصحية ومشاكل الكهرباء والمدارس العامة.

أطاح “جرادي” بأحد أقوى أعضاء مجلس النواب اللبناني، “أسعد حردان” (70 عامًا)، والذي كان نائباً منذ ثلاثين عاماً.

قال “جرادي”، وهو مسيحي أرثوذكسي، إنه ترشح بسبب رغبة ابنته في المشاركة في مظاهرات مناهضة للحكومة بعد انفجار ميناء بيروت في عام 2020، وألقى كثيرون باللوم عليه في فشل كبار المسؤولين في تطبيق تدابير السلامة.

وصرح لـ “رويترز” محاولاً كبت دموعه “قلت لها عار علي .. إنها ابنتي البالغة من العمر 16 عاماً وهي تريد النزول والتظاهر بأنها تجعل لي وطنًا. هذا هو واجبي “. وقد أدلى بهذه الكلمات بعد الانتخابات بثلاثة أيام، بينما كان يستريح بين عمليات متتالية في عيادته في بيروت. وأوضح أنه ينوي مواصلة عمله كطبيب بالإضافة إلى كونه ممثلاً عن الشعب.

قال: مسؤوليتي تجاه مرضاي وشغفي كطبيب جراح والمعاش التقاعدي. كيف أريد أن أعيش؟ أنا آكل من التعب والعرق على جبهتي، وأتغذى من التعب والعرق على جبهتي.

اجتمع الوافدون الجدد المتشابهون في التفكير لترتيب مواقفهم، لكن جرادي قال إنه يفضل عدم تشكيل حزب حتى يتمكن كل جانب من الاستمرار في العمل بشكل مستقل.

وأضاف أنه في كلتا الحالتين لا يخطط للبقاء في البرلمان لفترة طويلة.

وأشار إلى أنه إذا طُلب منه الترشح مرة أخرى خلال أربع سنوات، فهذا يعني أنه فشل في إعداد الشباب لتحمل المسؤولية من كل منطقة وفصيل وتيارات سياسية مختلفة.

رابط مختصر